نزل في الكوفة من قبله ومن بعده عدة من الصحابة تبلغ عددهم ثلاثمائة
من أصحاب الشجرة وسبعون من أهل البدر ، ( 1 ) ولهذا كان نصيب الكوفة من
الصحابة أكثر من سائر البلدان سوى المدينة ، ولهذا قال علي بن المديني - الذي
هو شيخ البخاري - عند تقويم دور العراق في حمل الرواية ونصيبها من ذلك :
دار حديث الثقات على ستة : رجلان بالبصرة ورجلان بالكوفة ورجلان
بالحجاز ( 2 ) .
وقال ابن تيمية : بعد ذكر القدح في أهل الكوفة " ومع هذا ، انه كان في الكوفة
وغيرها من الثقات الأكابر كثير " ( 3 ) .
وقال علي ابن المديني : لو تركت أهل البصرة لحال القدر وتركت أهل
الكوفة لذلك الرأي - يعني التشيع - خربت ( 4 ) .
وقال " ضياء العمري " : " وهكذا عندما تم تدوين الصحاح فإنها حوت
مرويات العراقيين وبينهم عدد من الشيعة منهم - ممن نقل " البخاري " عنهم في
الصحيح ، عبد الرزاق الصنعاني ، وجرير بن عبد الحميد الضبي ، وإسماعيل بن
أبان ، وخالد بن مخلد ، وعلي بن الجعد ، والفضل بن دكين ، وعباد بن يعقوب
وآخرون غيرهم .
واما " مسلم " فقد قال أبو عبد الله محمد بن يعقوب " ان كتاب أستاذي -
هامش
( 1 ) طبقات الكبرى 6 / 9 .
( 2 ) تاريخ الاسلام - وفيات 121 - 140 ص 239 .
( 3 ) المنتقى من منهاج الاعتدال ص 88 .
( 4 ) الكفاية للخطيب ص 129 .