يعني مسلم بن الحجاج - ملآن من حديث الشيعة " ( 1 ) وان ظهور مرويات العراقيين
في كتب الصحاح يدل على نجاح علماء العراق في تنقية السنة وتمييز
الصحيح من الموضوع ومعرفة الرجال الثقات من المتهمين " ( 2 ) .
وروى الخطيب في " الجامع لأخلاق الراوي " بسنده عن ابن عمار : ما رأيت
قوما أصح في حديثهم من أهل البصرة ولا أهل الكوفة ( 3 ) .
فهذا مجمل القول في وصف الكوفة وحديثها .
وأما علي بن أبي طالب ( صلوات الله عليه ) الذي هو الإمام ، وتدور حوله
بقولهم بحث وقوع الوضع في الكوفة ، وصفه المعاندون بأنه فوق الوصف ، وهو
لا يحتاج إلى شئ من المنقولات من الفضائل ، لأنه فوق الفضائل ، جمع الله له من
الفضائل ما لم يجمع على أحد من العالمين من الأولين والآخرين .
أخرج الحافظ عبد الملك بن سليمان قال :
ذكر العطاء أكان أحد من الصحب أفقه من علي ؟ قال : لا
والله قال الحرالي قد علم الأولون والآخرون ان فهم كتاب الله
منحصر إلى علم علي ومن جهل ذلك فقد ضل عن الباب
الذي من ورائه ، يرفع الله عن القلوب الحجاب حتى يتحقق
اليقين الذي لا يتغير بكشف الغطاء ( 4 ) .
هو ابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وزوج الصديقة الكبرى ، وابناه سيدا شباب أهل
هامش
( 1 ) الكفاية للخطيب ص 131 .
( 2 ) بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص 30 .
( 3 ) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ص 420 .
( 4 ) فيض القدير : 3 / 46 .