بهذا عنك يا أبا بكر ؟ قال : نعم فمن يحدثكموه غيري ( 1 ) ؟
وفي رواية عنه قال : رأيت رجلا من بني أمية يقال له : إبراهيم بن الوليد ، جاء
إلى الزهري بكتاب فعرضه عليه ، ثم قال : أحدث بهذا عنك يا أبا بكر ؟ قال : أي
لعمري فمن يحدثكموه غيري ( 2 ) .
وعن ابن أبي ذئب عن الزهري أنه قال : عرض الكتاب والحديث سواء ( 3 ) .
وحدث عبد الرزاق عن معمر قال : قال رجل للزهري أقرأ عليك الحديث ، فأقول
حدثني الزهري ؟ قال : نعم فمن حدثك غيري .
فمن عجائب أمره في ذلك اعترافه بوحدة نفسه في انهدام السنة في قوله :
" فمن يحدثكموه غيري " مع علمه بان غيره لا يرتكب بمثل ما ارتكبه .
المجروحين في الزهري
هنا جماعة من الرجال من تلامذة الزهري ، كانت روايتهم عن غيره أقوى
من روايتهم عنه ، فوثقوا في غير وضعفوا فيه ، لما اعتراهم من وهم ، أو اضطراب أو
غير ذلك من العلل القادحة في روايتهم عنه .
ومنهم على سبيل المثال : ابن أبي ذئب ، قال يعقوب بن أبي شيبة ثقة ، وفي
روايته عن الزهري خاصة شئ ( 4 ) .
ومنهم : ابن جريج ، روى عن ابن معين أنه قال : وابن جريج ليس بشئ في
هامش
( 1 ) جامع بيان العلم وفضله : 476 ، والخطيب : الكفاية : 388 .
( 2 ) الخطيب : الكفاية 388 . سير أعلام النبلاء 5 / 377 - تاريخ الاسلام وفيات 121 - 140 ص 34 .
( 3 ) الخطيب : الكفاية 378 .
( 4 ) العلائي : جامع التحصيل 174 - شرح علل الترمذي : 343 .