وذكر الزهري ، فقال : انه أفسد نفسه بصحبة الملوك ( 1 ) .
وقال : عمر بن رديح : كنت مع ابن شهاب الزهري نمشي فرآني عمرو ابن
عبيد ، فلقيني بعد فقال : مالك ولمنديل الأمراء ؟ يعنى ابن شهاب ( 2 ) .
والمنديل : هو الذي يتمسح به ( 3 ) ، ولعل وجهه إن بني أمية يتمسحون به
أيديهم من قذارة الظلم ، أو يخفون به جناياتهم ، أو أسرارهم .
بني أمية ومدائح الزهري
من المادحين له ، " عراك بن مالك " المتوفى حدود 104 الذي قال في
الزهري : " أفقه أهل المدينة وأعلمهم الزهري " ( 4 ) وعراك هذا ، من المقربين لبني
أمية .
قال فيه ابن حجر : كان من أشد أصحاب عمر بن عبد العزيز على بني مروان
في انتزاع ما حازوا من الفئ والمظالم من أيديهم فلما ولي يزيد بن عبد الملك
ولي عبد الواحد البصري ( 5 ) على المدينة فقرب عراكا وقال صاحب الرجل الصالح
وكان يجلس معه على سريره ( 6 ) .
وآخر من مدحه : أيوب بن شرحبيل بن اكسوم المتوفى 101 ، الذي قال : ما
رأيت أحدا أعلم من الزهري ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء : 5 / 339 .
( 2 ) تاريخ مدينة دمشق : 55 / 370 .
( 3 ) القاموس في اللغة ج 3 .
( 4 ) تهذيب التهذيب : 9 / 397 .
( 5 ) والظاهر الصحيح : " النصري " كما " تاريخ الاسلام " وغيره من الكتب .
( 6 ) تهذيب التهذيب : 7 / 156 رقم 340 .
( 7 ) تهذيب التهذيب : 9 / 397 .