يعجبون ولا يدرون ما لعمر رضي الله عنه والله من المنزلة حتى
طعنه أبو لؤلؤة .
* حدثنا سليمان بن داود الهاشمي قال ، أنبأنا إبراهيم بن سعد
عن محمد بن إسحاق عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : بينما أنا أمشي مع عمر رضي
الله عنه ذات يوم وهو يضرب وحشي قدمه ( 1 ) بالدرة تنفس تنفسة
ظننت أنها قد قضت أضلاعه ، فقلت : سبحان الله ! وما أخرج
هذا منك يا أمير المؤمنين إلا أمر عظيم قال : ويحك يا ابن عباس !
والله ما أدري كيف أصنع بأمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم ؟
قلت : والله إنك بحمد الله لقادر على أن تصنع ذاك منها في البقية ،
قال : إنه والله يا ابن عباس ما يصلح هذا الامر إلا القوي في غير
عنف ، اللين في غير ضعف ، الجواد في غير سرف ، الممسك في غير
بخل . يقول ابن عباس : والله ما أعرفه غير عمر .
* حدثنا أحمد بن معاوية بن بكر قال ، حدثنا الوليد بن مسلمة
عن عمر بن قيس ، عن عطاء ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
كنت عند عمر رضي الله عنه - وكنت له هيوبا ، وكان لي مكرما ،
وكان يلحقني بعلية الرجال - فتنفس تنفسا ظننت أن أضلاعه
ستتفصد ، فمنعتني هيبته من مسألته ، فقلت : يا أمير المؤمنين ،
قاتل الله النابغة ما كان أشعره ! ! قال : هيه ، قال : قلت خيرا يقول :
وإن يرجع النعمان نفرح ونبتهج * ويأت معدا ملكها وربيعها
هامش
( 1 ) وحشي القدم : الجانب الأيمن منه ( محيط المحيط - تاج العروس ) .