فسعد بن أبي وقاص ؟ قال : صاحب سلاح ورمح وفرس يجاهد في
سبيل الله : وأخرت عثمان رضي الله عنه - وكان ألزمهم للمسجد
وأقومهم فيه - قلت : فعثمان بن عفان رضي الله عنه ؟ فقال : أوه
ثلاث مرات ، والله لئن كان الامر إليه ليحملن بني أبي معيط على
رقاب الناس ، ووالله لئن فعل لينهضن إليه فليقتلنه ، والله لئن
فعل ليفعلن ، والله لئن فعل ليفعلن ، يا ابن عباس لا ينبغي لهذا الامر
إلا حصيف العقدة قليل الغرة ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، يكون
شديدا في غير عنف ، لينا في غير ضعف ، جوادا في غير سرف ، بخيلا
في غير وكف ( 1 ) ، يا ابن عباس لو كان فيكم مثل أبي عبيدة
ابن الجراح لم أشكك في استخلافه لأني سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول : " لكل أمة أمين ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة
ابن الجراح " لو كان فيكم مثل معاذ بن جبل لم أشكك في استخلافه ،
لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " معاذ بن جبل أعلم
الأولين والآخرين ما خلا النبيين والمرسلين ، يأتي يوم القيامة بين
يدي العلماء برتوة ( 2 ) " لو كان فيكم مثل سالم مولى أبي حذيفة لم
أشكك في استخلافه ، لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
هامش
( 1 ) الوكف : الوقوع في المأثم والعيب ، ومنه قول قيس بن الخطيم :
الحافظو عورة العشيرة لا * تأتيهم من ورائهم وكف
( الفائق في الغريب 2 : 427 ) .
( 2 ) الرتوة : هي رمية بسهم ، وقيل ميل ، وقيل خطوة ، وقيل مدى البصر .
والكلمة غير واضحة في الأصل ، والاثبات عن الفائق في الغريب 1 : 456 . وقد ورد
بمعناه في منتخب كنز العمال 4 : 427 ، وحلية الأولياء 1 : 228 ، وأسد الغابة 4 : 378
والإصابة 3 : 407 .