قال : أتجوز شهادة الخصي ؟ قال : هات ، قال أتجوز شهادة الخصي ؟
قال : هات . قال : ما رأيته يشربها ولكني رأيته يمجها ، قال :
ما مجها حتى شربها ، حاشا في إمارتنا أحدا غيره ، ثم أمر بضربه ( 1 ) .
* حدثنا محمد بن عباد بن موسي العكلي ( 2 ) عن هشيم عن
المغيرة ، عن الشعبي وغيره : أن الجارود ضرب قدامة بن مظعون
الجمحي بالبحرين في الخمر الحد ، وهو أميرهم ، فبلغ ذلك عمر
رضي الله عنه فأرسل إليهم ، فقاموا فقال للجارود : هيه ، اجترأت
على صهري وخال ولدي ؟ فقال الجاورد : لا أجترئ على قرشي
بعدك ، فقال عمر رضي الله عنه لأوجعن ختنك . . يعني أبا هريرة
فقال الجارود : أيشرب ختنك ويضرب ختني ؟ ! فقال عمر رضي
الله عنه : ما ذاك بالعدل ، ثم قال : هات بينتك ، فجاء بأبي هريرة
رضي الله عنه فشهد ، وجاء بعلقمة الخصي فشهد أنه رآه قاءها ،
فقال عمر رضي الله عنه : ما قاءها حتى شربها ، فأخر عمر رضي الله
عنه قدامة بعض التأخير لوجع كان به ، ثم دعاه فضربه الحد ،
وقال : والله لا أكلمك أبدا ، فرأى رؤيا فأتاه فكلمه ، وقال :
ما حابيت مذ وليت رجلا غيره ، فما بورك لي فيه .
* حدثنا محمد بن سنان قال ، حدثنا شريك ، عن المغيرة ،
عن الشعبي قال : أمر عمر رضي الله عنه قدامة على بعض عمله ،
فشرب خمرا فقام إليه الجارود فجلده الحد - وهو سكران لا يعقل -
هامش
( 1 ) وانظره في السنن الكبرى للبيهقي 8 : 316 .
( 2 ) في الأصل " بن عباد بن عباد " والمثبت عن الخلاصة للخزرجي ص 343 ،
وهو محمد بن عباد بن موسى العكلي أبو جعفر البغدادي ، ذكره ابن حبان في ثقاته .