وخرج هو وبلال رضي الله عنهما حتى وقفا على باب عمرو بن
العاص رضي الله عنه ، فقال بلال رضي الله عنه : أدخل ؟ قال :
ادخل . قال : أدخل أنا ومن معي ؟ قال : لا ، قال : أأدخل أنا
ومن معي ؟ قال : لا يدخل من معك ولو كان عمر بن الخطاب ،
فرجعنا عن بابه ولم يدخلا .
* حدثنا محمد بن أبي أسامة الرقي قال ، حدثني أبي ، عن
جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم قال : خرج عمر رضي الله عنه
ومعه بلال المؤذن رضي الله عنه فجعل يأتي بيوت ناس من العمال
فيستأذن فإذا أذن له قال : أنا ومن معي ، قال فيدخل عمر رضي الله
عنه ، وهو متنكر فيفتش بيوتهم . فدخل على خالد بن الوليد رضي
الله عنه ففتش بيوته فلم يجد ألا متاع الغازي فقال خالد رضي
الله عنه : أما والله لولا الله الاسلام ما فتشت بيت رجل بعدي ،
فكانت ميمونة إذا ذكرت خالدا قالت : فداك أبي وأمي .
* حدثنا موسى بن مروان الرقي قال ، حدثنا المعافى بن عمران
عن صفوان بن عمرو قال ، حدثني سليم بن عامر قال : قدم عمر
رضي الله عنه الجابية فقضى بين الناس ، فلما أظهر توجه إلى أبي
عبيدة ، ثم قال : نحو منزلك يا أبا عبيدة ، فقال : مرحبا وأهلا
يا أمير المؤمنين ، ثم سبقه أبو عبيدة إلى منزله ، فلما دخل قالت
امرأة أبي عبيدة : مرحبا يا أمير المؤمنين ، قال : فلانة ؟ قالت :
نعم فلانة . قال : والذي نفس عمر بيده لأسوأنك . قالت : إياي
تعني ؟ وقالت : والله ما تقدر على ذاك ، فأعاد عليها مثل قوله ،
وأعادت عليه مثل قولها ، فغضب ، فلما رأى أبو عبيدة غضبه ،
تاريخ المدينة — صفحة 836
مساهمون: ابن شبة النميري
ص٨٣٦