يكرهونه . وبلغ معاوية أن قوما يأتونهم فأشخصهم إلى حمص ،
فكانوا بها حتى اعتزم أهل الكوفة على إخراج سعيد فكتبوا إليهم
فقدموا ( 1 ) .
* حدثنا علي ، عن عبد الأعلى بن سليمان العبدي ، عن
يونس بن أبي إسحاق الهمذاني قال : كتب ناس من وجوه أهل
الكوفة ونساكهم ، منهم معقل بن قيس الرياحي ، ومالك بن حبيب ،
وعبد الله بن الطفيل العامري ، وزياد بن حفص التميمي ، ويزيد بن
قيس الأرحبي ، وحجر بن عدي الكندي ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ،
وسليمان بن صرد ، وزيد بن حصن الطائي ، وكعب بن عبدة
النهدي إلى عثمان - ولم يسم أحد نفسه في الكتاب إلا كعب -
أن سعيد بن العاص كثر عندك على قوم من أهل الفضل والدين
فحملك من أمرهم على ما لا يحل ، وإنا نذكرك الله في أمة محمد .
فإنك قد بسطت يدك فيها ، وحملت بني أبيك على رقابها ، وقد
خفنا أن يكون فساد هذه الأمة على يديك ، فإن لك ناصرا ظالما ،
وناقما عليك مظلوما ، فمتى نقم عليك النقم ، ونصرك الظالم
تباين الفريقان ، واختلفت الكلمة ، فاتق الله فإنك أميرنا ما أطعت
الله واستقمت . وبعثوا بالكتاب مع أبي ربيعة العنزي . فقال له
عثمان رضي الله عنه : من كتب هذا الكتاب ؟ قال : صلحاء أهل
المصر . قال : سمهم لي . قال : ما أسمي لك إلا من سمى نفسه .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 85 - 90 - والكامل لابن الأثير 3 : 52 - 55 - والغدير
9 : 31 ، 32 - والعواصم من القواصم ص 120 ، 121 والبداية والنهاية أخبار سنة
33 ، 34 .