المعصية ، فإنك تدعي علينا الطاعة ، وكتاب الله ينطق : لا طاعة
لمن عصى الله ، فإن تعط الله الطاعة نؤازرك ونوقرك وإن تأب فقد
علمنا أنك تريد هلكتنا وهلكتك ، فمن يمنعنا من الله إن أطعناك
وعصيناه وأنت العبد الميت المحاسب ، والله الخالق البارئ المصور
الذي لا يموت .
* حدثنا علي ، عثمان بن عبد الرحمن ، عن الزهري قال :
كتب عثمان إلى أهل مصر :
أذكركم الله الذي علمكم الاسلام ، وهداكم من الضلالة ،
وأنقذكم من الكفر ، فإنه قال : " واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه
الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا ( 1 ) " وقال : " يا أيها الذين
آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا
على ما فعلتم نادمين ( 2 ) " وقال : " إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم
ثمنا قليلا لا خلاق لهم في الآخرة ( 3 ) " وقال : " وأوفوا بعهد الله
إذا عاهدتم ( 4 ) " وقال : " وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ( 5 ) "
وقال : " إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم
فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ( 6 ) " أما بعد فإن الله رضي لكم
السمع والطاعة ، وحذركم المعصية والفرقة ، وأنبأكم أنه قد فعله
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، آية 7 .
( 2 ) سورة الحجرات ، آية 6 .
( 3 ) سورة آل عمران ، آية 77 .
( 4 ) سورة النمل ، آية 91 .
( 5 ) سورة النساء ، آية 59
( 6 ) سورة الفتح ، آية 70 .