كتاب الله . قال : ثم قال له ذاك ثلاث مرار . فقال : لا أجد سفينتنا
هذه منعوتة في التوراة ، ولكني أجد في بعض كتاب الله أن فتنة
قد أطلت ينزو فيها رجل من قريش له سن شاغية ( 1 ) نزو الحمار
في القيد ، فاتق ألا تكون ذلك الرجل .
* حدثنا الحجاج بن نصير قال ، حدثنا قرة ، عن محمد
بمثله وقال : يثب فيها غلام من قريش أشفى الثنيتين فيؤخذ فيضرب
عنقه ، فانظر ألا تكون ذاك . فكان هو .
* حدثنا عارم قال ، حدثنا أبو هلال ، عن محمد قال : ركب
كعب مع محمد بن أبي حذيفة في سفينة فقال محمد : يا كعب ،
أتجد جري سفينتنا في التوراة ؟ فقال كعب : يا محمد إن التوراة
حق ، وهي في كتاب الله . فلا تستهزئ بها . فأعاد عليه مرتين
أو ثلاثا . فقال كعب : أجد في كتاب الله أن رجلا من قريش اسمه
اسمك أشر الثنايا يحجل في الفتنة كما يحجل الحمار في القيد ،
فاحذر لا يكون أنت هو .
* حدثنا علي بن محمد ، عن رجل ، عن الزهري قال : غزا
ابن أبي سرح ذات الصواري سنة أربع وثلاثين ، ومعه محمد
ابن بكر ، ومحمد بن أبي حذيفة فكانا يعيبان عثمان ، فحملهما
ابن أبي سرح في سفينة مع القبط ثم كلم فيهما فحولهما ، فلما
رجع كتب إلى عثمان بما كان منهما ، فكتب إليه أن أشخص إلي
ابن أبي بكر ، وقال عثمان : العجب لابن أبي حذيفة ، كفلته
هامش
( 1 ) السن الشاغية هي الزائدة على الأسنان والمخالفة لنبتة غيرها من الأسنان .
( لسان العرب ) .