عثمان دعا الناس إلى أعطياتهم ، فأبيت أن آخذ منه ، قال : ثم
ركبت إلى المدينة فصرت إلى عثمان فقلت : يا أمير المؤمنين إن
ابن أبي حذيفة إمام حلا له كما علمت ، وإنه انتزى علينا بمصر
فدعانا إلى أعطياتنا ، فأبيت أن آخذ منه ، فقال : عجزت ، إنما هو
حقك عجزت ، إنما هو حقك .
* حدثنا علي بن محمد ، عن علي بن مجاهد ، عن يزيد
ابن قحيف ، عن رجل من قومه ، عن رجاء بن حياة . وحباب بن
موسى ، عن محمد بن إسحاق ، عن مخلد بن خفاف ، عن عروة
ابن الزبير قالا ( 1 ) : كتب أهل مصر إلى عثمان :
من الملا المسلمين إلى الخليفة المبتلى ، أما بعد : فالحمد لله الذي
أنعم علينا وعليك واتخذ علينا فيما آتاك الحجة ، وإنا نذكرك الله
في مواقع السحاب ، ، فإن الله قال في كتابه " أرأيتم ما أنزل الله
لكم من رزق ( 2 ) " أن تحل ما شئت منه بقولك وتحرم ما شئت
منه بقولك ، ونذكرك الله في الحدود ، أن تعطلها في القريب وتقيمها
في البعيد ، فإن سنة الله واحدة ، ونذكرك الله في أقوام أخذ الله
ميثاقهم على طاعة ليكونوا شهداء على خلقه ، نصحوا لك فاغتششت
نصيحتهم ، وأخرجتهم من ديارهم وأموالهم - وقال الله في كتابه :
" وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من
دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون ( 3 ) " فنذكرك الله وننهاك عن
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ولعل الضمير يعود على رجاء بن حياة وحباب بن موسى .
( 2 ) سورة يونس ، آية 59 .
( 3 ) سورة البقرة ، آية 84 .