عنهما قال : جاءني رجل من الأنصار في خلافة عثمان ، فكلمني أن
أعيب على عثمان ، فتكلم كلاما طويلا وفي لسانه ثقل فلم يكد
يقضي كلامه في سريح ( 1 ) . فلما قضى كلامه قلت : إنا قد كنا
نقول - ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي : أفضل أمة رسول الله
صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان . وإنا والله ما نعلم
عثمان فعل شيئا بغير حق ، ولا جاء من الكبائر شيئا ، ولكن هو
هذا المال : إن أعطاكموه رضيتم ، وإن أعطى إلى قرابته سخطتم ،
إنما تريدون أن تكونوا كفارس والروم ، لا يتركون لهم أميرا
إلا قتلوه . قال : ففاضت عيناه من الدموع ، فقال : اللهم لا نريد
ذاك . قال إبراهيم بن المنذر : يريد حبان بن منقذ ، كان ألثغ
( يقول لا خرابة يريد لا خلابة ( 2 ) .
* حدثنا الحزامي قال ، وحدثنا عبد الله بن وهب قال ،
أخبرني ابن سمعان ، أن ابن شهاب أخبره ، أن سالم بن عبد الله
أخبره قال : دخل على عبد الله بن عمر رجل من الأنصار يجر النطق
جرا ، فذكر عثمان وطعن عليه ، فقال ابن عمر : ما كنا نفضل في
حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم على هؤلاء الرهط الثلاثة أحدا ،
أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وإنا لا نعلم عثمان كفر بعد إيمانه ،
ولا زنى ، ولا قتل - بقية الحديث مثل الأول .
* حدثنا الحزامي قال ، حدثنا عبد الله بن وهب قال ،
أخبرني سليمان بن بلال ، يحيى بن سعيد قال ، سمعت نافعا
هامش
( 1 ) السريح والسرح إخراج ما في الصدر سهلا سريعا ( تاج العروس ) .
( 2 ) كذا بالأصل ولعلها ( يقول لا خلابة يريد لا خرابة ) .