مسعود - فاجتمعوا بباب عثمان ليدخلوا عليه فيكلموه ، فلما بلغوا
الباب نكلوا إلا عمار بن ياسر فإنه دخل عليه فوعظه ، فأمر به
فضرب حتى فتق فكان لا يستمسك بوله . فقيل لعمار : ما هذا ؟ قال :
إني ملقى من قريش ، لقيت منهم في الاسلام كذا ، وفعلوا بي كذا ،
ثم دخلت على هذا - يعني عثمان - فأمرته ونهيته ، فصنع ما ترون ،
فلا يستمسك بولي .
قال : وكان حيث ضرب وقع عليه رجل من قريش فقال : أما والله
لئن مات هذا ليقتلن ضخم السرة من قريش . قال وهو جد هشام
ابن عبد الملك ( 1 ) .
* حدثنا علي بن محمد ، عن أبي عبد الرحمن العجلان ، عن
عكرمة بن خالد قال : كلم هشام بن الوليد عثمان أن يكف عن
عمار ، فقال : اسكت يا ابن القسرية . فقال هشام بن الوليد : لئن
مت يا عمار لأقتلن بك رجلا تملأ سرته قادمة الرحل من بني أمية .
فقال له عثمان : أأنت يا ابن القسرية ؟ ! قال : إنهما اثنتان تأكلان
الثريد . قال : لا أم لك ، ولا واحدة إلا بعد شر . فقالت أم سلمة :
فإنه قتل أبا أزيهر . قال : اسكتي فإن أباك مات باليمن ، وقال هشام
ابن الوليد لعثمان رضي الله عنه :
لساني طويل فاحذرن شداته * عليك وسيفي من لساني أطول ( 2 )
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 5 : 48 - والغدير 9 : 15 ، 16 ، 20 - والرياض
النضرة 2 : 184 - وتاريخ الخميس 2 : 271 - وشرح نهج البلاغة 4 : 463 -
والإمامة والسياسة 1 : 53 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 1 : 239 - وأنساب الأشراف 5 : 48 .