رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم عمار فقال : إني سائلكم ، أنشدكم
الله هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤثر قريشا على
سائر الناس ويؤثر بني هاشم على سائر قريش ؟ فسكت القوم ، فقال :
لو أن مفاتيح الجنة في يدي لأعطيتها بني أمية حتى يدخلوا من عند
آخرهم ، والله لأعطينهم ولأستعملنهم على رغم أنف من رغم .
فقال عمار : على رغم أنفي ؟ قال : على رغم أنفك . قال : وأنف
أبي بكر وعمر ؟ فغضب عثمان رضي الله عنه فوثب إليه فوطئه وطأ
شديدا ، فأجفله الناس عنه ، ثم بعث إلى بني أمية فقال : أيا أخابث
خلق الله أغضبتموني على هذا الرجل حتى أراني قد أهلكته وهلكت .
فبعث إلى طلحة والزبير فقال : ما كان نوالي إذ قال لي ما قال إلا إن
أقول له مثل ما قال ، وما كان لي على قسره من سبيل ، اذهبا إلى
هذا الرجل فخيراه بين ثلاث ، بين أن يقتص أو يأخذ أرشا أو
يعفو . فقال : والله لا أقبل منها واحدة حتى ألقى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأشكوه إليه . فأتوا عثمان . فقال : سأحدثكم عنه ،
كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذا بيدي بالبطحاء فأتى
على أبيه وأمه وعليه وهم يعذبون ، فقال أبوه : يا رسول الله أكل
الدهر هكذا ؟ قال : قال : اصبر ياسر : اللهم اغفر لآل ياسر ، وقد
فعلت ( 1 ) .
* حدثنا حبان بن بشر قال ، حدثنا جرير بن عبد الحميد ،
عن المغيرة قال : اجتمع ناس فكتبوا عيوب عثمان ، وفيهم - ابن
هامش
( 1 ) وانظر في هذا أنساب الأشراف 5 : 48 - والغدير 9 : 15 - 18 -
وشرح نهج البلاغة 1 : 238 - والعقد الفريد 4 : 307 - ومنتخب كنز العمال
5 : 246 .