هذا الأعرابي بيننا ؟ قال : أحببت أن أكفى . وقال : فكيف رأيت
رفقي ؟ ! ( ثم ( 1 ) قال : ويحكم يا أهل المدينة ، أنتم والله أحب
الناس إلي ، ولو صلحتم أحب إلي من نفسي . حدثني حديث أبيك
وعثمان حين دخل عليكم ( علي ( 2 ) . قال : حدثني أبي أن عثمان
أرسل إليه وإلى عبيد الله بن عدي وعبد الله بن حنظلة فقال : إنكم
محببون في قومكم منظور إليكم . فقال عبيد الله : دعوتنا لأمر لم
ننظر فيه قبل : فمر لنا بكتاب نكتب فيه ما تريد . فدعا له
بصحيفة ودواة ، فجلسوا يكتبون ، فدخل علي رضي الله عنه فقال :
يا عثمان ، ما هذا المنحى ، أبإذنك أم دونك ؟ قال : كل ذاك بإذني
ودوني . قال : أما إنهم نعم الفتية ، ثب إلى الله يثب عليك . قال :
ما فعلت إلا حقا ، أتريد أن تقررني وتشهد علي ؟ قال : أنت وذاك ،
أنت إذن أم باطل . قال : قد عرفتها في امرأة فركت ( 3 ) زوجها فقتلت
نفسها ، لك مثل السوء ، إلي تضرب الأمثال ، ولله المثل الاعلى . قال
عبد الملك : أكنتم تعدونه حليما ؟ قال : وفوق ذلك ( 4 ) .
( كلام عمرو بن العاص في عثمان رضي الله عنهما ) ( * )
* حدثنا علي بن محمد ، عن أبي مخنف ، عن عبد الملك
ابن نوفل بن مساحق ، عن أبيه قال : عزل عثمان رضي الله عنه
عمرو بن العاص رضي الله عنه عن مصر ، فكان واجدا عليه .
هامش
( 1 ) إضافة يقتضيها السياق .
( 2 ) إضافة على الأصل .
( 3 ) فركت زوجها : أي كرهته كرها شديدا وأبغضته . ( القاموس المحيط ) .
( 4 ) الموفقيات لابن بكار ص 496 .
* - وانظر أنساب الأشراف 5 : 74 - والغدير 9 : 135 - 139 .