* حدثنا الحزامي قال ، حدثنا عبد الله بن وهب قال ، حدثني
ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب : أن هدايا ابن سعد ( 1 ) حين
قدمت على عثمان بعث إلى عمرو بن العاص ليحضرها ، فلما حضرها
وهي تعرض قال : أبا عبد الله ، الآن درت اللقاح . قال عمرو :
الآن هلكت الفصال .
* حدثني محمد بن يحيى قال ، حدثني غسان بن عبد الحميد
قال : كان عمرو بن العاص من أشد الناس طعنا على عثمان رضي الله
عنه ، وقال : والله لقد أبغضت عثمان وحرضت عليه حتى الراعي
في غنمه والسقاية ( 2 ) تحت قربتها .
* حدثنا عبيد الله بن محمد بن حفص قال ، حدثني أبي قال :
لما قدم عمرو بن العاص رضي الله عنه قال له عثمان رضي الله عنه :
قم فأعذرني في الناس . فقال فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها
الناس إني قد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفيكم من
هو أطول صحبة له مني ، والله إن كانت الخصاصة لتكون فيخص
بها نفسه وأهله ، وإن كانت السعة لتكون فيعم بها الناس ، أكذاك
كان ؟ فقالوا : نعم صلى الله عليه ، قال : ثم ولي أبو بكر رضي الله
عنه فسلك منها جولات والله وإنه لفي خلق ثوب ما له غيره ، أكذاك
كان ؟ قالوا : نعم يرحمه الله . قال : ثم ولي عمر رضي الله عنه
فبعجت له الدنيا عن بطنها ، وألقت إليه . . . ( 3 ) كبدها ،
هامش
( 1 ) هو عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث القرشي وهو الذي استعمله
عثمان على مصر بعد أن عزل عمرو بن العاص عنها .
( 2 ) كذا في الأصل ، وانظر الغدير 9 : 136 .
( 3 ) بياض بمقدار كلمة .