فأومى إليه بعض القوم فقال : قل اجعل بيني وبينك عبد الله
ابن مسعود . فنظر عثمان رضي الله عنه فإذا هو بابن مسعود في غمار
الناس ، فقال : قل فيها يا أبا عبد الرحمن . فقال : كدت ( 1 ) أقول
فيها ، وإنك تزعم أني كافر . قال : قلت ذاك ولكني وجدت عليك
فيما يجد فيه الأخ على أخيه . فقال عبد الله : إنك إن دفعت إليه
إبله هاهنا لم تبلغ واديه حتى تنقطع ألبانها وتهلك فصالها ، ولكن
ادفع إليه إبله بألبانها وفصالها بواديه .
* حدثنا زهير بن حرب قال : حدثنا جرير ، عن المغيرة ،
عن أبي الضحى ، عن مسروق : أر ( . . . ( 2 ) ) حذيفة ،
فطلبته عند أبي موسى فوجدته وحذيفة وأبا موسى في غرفة أبي موسى
فجعل . . . ( 3 ) يقع في عثمان رضي الله عنه ويتناوله ويقول : هو
وهو . . . ( 4 ) قال حذيفة : على ذلك لو أنه أرسل إليك الآن
يا أبا موسى فاستعملك على البصرة ، واستعملك يا أبا عبد الرحمن
على بيت المال ، واستعملني على المدائن لرضينا وسكتنا ، وكنا خلفاء
نرضى أو نسكت . فقال عبد الله : إنا إذا لقوم سوء .
* حدثنا سعدويه قال ، حدثنا عباد بن العوام ، عن سفيان بن جبير ،
عن يعلى بن مسلم ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن
النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين الزبير وابن مسعود رضي الله عنهما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ولعلها كيف أقول فيها ؟
( 2 ) بياض في الأصل بمقدار سطر ، ولعل ما كان يشغله " أردت عبد الله بن مسعود
فطليته عند حذيفة فلم أجده عند حذيفة " .
( 3 ) كلمة غير واضحة ، ولعلها " عبد الله " .
( 4 ) بياض في الأصل بمقدار كلمتين .
( 5 ) طبقات ابن سعد 3 : 107 - والاستيعاب 1 : 373 .