* حدثنا ( أبو بكر الباهلي قال ، حدثنا إسماعيل بن مجالد
قال ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال : أوصى عبد الله إلى الزبير
وأمره ألا يصلي عليه عثمان ، فلما مات عجله ، وانتهى عثمان رضي
الله عنه إلى القبر حين رفعوا أيديهم من التراب فقال : يا زبير لم لم
تؤذن ( 1 ) أمير المؤمنين ولم تعلمه ؟ قال الزبير : إنما كرامة الميت
تعجيله . فقال عثمان رضي الله عنه : فعلت هذا عمدا ، لم يكن
بك تعجيله ، لولا أن تكون سنة لنبشته حتى أصلي عليه . فقال
الزبير : ما كنت تصل إلى ذاك . وتفرقا .
ثم أتى على ذلك ما شاء الله ، ثم كلم الزبير عثمان رضي الله
عنهما فقال : يا أمير المؤمنين عيال عبد الله أحق بعطائه من بيت
المال . فدفع إليه عطاءه ( 2 ) .
* حدثنا عنان قال ، حدثنا معمر قال ، سمعت أبي يحدث
قال ، حدثنا أبو ندرة ، عن أبي سعيد مولى أبي أسيد : أن عثمان
رضي الله عنه نهى عن الحكرة ، قال فلم يزل الرجل يستشفع حتى
بدل مولاه . فدخل الزبير رضي الله عنه السوق فإذا هو بموال لبني
أمية يحتكرون فأقبل عليهم ضربا ، فبينما هو كذلك إذا هو بعثمان
رضي الله عنه مقبل على بغلة له ، فمشى إليه فأخذ بلجام البغلة
فهزها هزا شديدا - قال وأراه قال : إنك وإنك - فقال : إنك ضال
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين وارد في آخر اللوحة 157 ، وهي عبارة عن ورقة ملخصة
تسمى في عرف التراثيين طيارة ، أي سقط دون بورقة صغيرة تضاف في مكانها
من المنسوخ - ولكن هذه الطيارة أضيفت في غير مكانها - أما بقية الخبر فقد ورد
في طيارة أخرى أضيفت إلى النص بعد اللوحة 308 .
( 2 ) إلى هنا ينتهي عجز الخبر السابق المشار إليه في آخر التعليق .