مضل ، غير أنه قد اشتد عليه في القول ثم تركه . فلما نزل ألقيت
له وسادة فجلس عليها ، وجاءه الزبير ( فسلم عليه وقال : والله
يا أمير المؤمنين إني لاعلم أن لك حقا ولكني رجل إذا رأيت المنكر
لم أصبر . فقال له عثمان رضي الله عنه : اجلس هاهنا . فأجلسه
على الوسادة إلى جنبه ( 1 ) .
* حدثنا يزيد بن هارون قال ، حدثنا إسماعيل ، عن قيس قال :
دخل عثمان على عبد الله وهو مريض يعوده فقال : كيف تجدك ؟ قال :
مردود إلى مولاي الحق . قال : يرحمك الله - أو طبت - شك يزيد ( 2 ) .
* حدثنا أحمد بن معاوية قال ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد
قال : لما بلغ عثمان أن عبد الله مريض حمل إليه عطاءه خمسة عشر ألفا ،
وكان عطاء البدريين خمسة آلاف ، فدخل عليه عثمان رضي الله عنه
فقال : كيف تجدك ؟ قال : مردود إلى مولاي الحق . قال : يرحمك
الله ، كأنها ظنة ، هذا عطاؤك خمسة عشر ألفا فاقبضه . قال : منعتنيه إذ كان
ينفعني ! فأنا آخذه منك يوم القيامة . فانصرف ولم يقبل عطاءه ( 3 ) .
* حدثنا يزيد بن هارون قال ، أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد ،
عن عامر قال : دخل عثمان رضي الله عنه على عبد الله يعوده وقال :
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين وارد في أول اللوحة 310 - أما صدر الخبر فوارد في
الطيارة الملحقة باللوحة 308 .
( 2 ) وتتمة الخبر في شرح نهج البلاغة 3 : 43 - وأنساب الأشراف 5 : 37
" قال ألا أدعو لك طبيبا ؟ قال : الطبيب أمرضني . قال : أفلا آمر لك بعطائك ؟ قال :
منعتنيه وأنا محتاج إليه وتعطينيه وأنا مستغن عنه ! ! قال : يكون لولدك . قال : رزقهم
على الله تعالى . قال : استغفر لي يا أبا عبد الرحمن . قال : أسأل الله أن يأخذ لي منك حقي .
( 3 ) وبمعناه في الرياض النضرة 2 : 147 .