فأقبل علي أبي وقال : يا بني ما إلى هذا من أمره شئ ، ثم قال :
يا بني أملك عليك لسانك حتى نرى ما لا بد منه . ثم رفع يديه
فقال : اللهم أسبق بي مالا خير لي في إدراكه ، فما مرت جمعة حتى
مات رحمه الله ( * ) .
* حدثنا محمد بن يحيى قال ، حدثني عبد العزيز بن أبي
ثابت قال ، أخبرني محمد بن جعفر بن أبي كثير ، عن يونس بن
يزيد الأيلي ، عن الزهري قال : اشتكى عثمان رضي الله عنه فدخل
عليه علي رضي الله عنه عائدا فقال عثمان رضي الله عنه حين رآه :
وعائدة تعود بغير نصح * تود لو أن ذا دنف يموت ( 1 )
* حدثنا حيان بن بشر قال ، حدثنا عطاء بن مسلم ، عن
جعفر بن يرقان ، عن ميمون بن مهران قال ، بلغ عليا رضي الله عنه
أن عثمان رضي الله عنه يريد أن يذكره ويذكر جلساءه إذا صلى الظهر ،
فجاء علي رضي الله عنه إلى عمه العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه
فقال : يا عم إنه بلغني أن أمير المؤمنين يريد أن يذكرني إذا صلى الظهر
وجلسائي ، وإن الناس فد كثروا وأنا أتقي أن يذكرني فأته فانهه
عن ذلك ، فدخل العباس على عثمان رضي الله عنهما وهو على وسادة
له ، فحين رآه تنحى عنها حتى جلس العباس رضي الله عنه عليها ،
فقال له : ما حاجتك يا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال :
هامش
* - ما بين النجمتين ساقط في الأصل . ومكانه بياض بمقدار نصف لوحة -
وفي الهامش كتب " ورقة واحدة " هذا والمثبت عن شرح نهج البلاغة 9 : 13 -
والموفقيات ص 610 .
( 1 ) وروي في شرح نهج البلاغة 9 : 22 أن عليا هو الذي اشتكى وأن الزائر
هو عثمان وأن الذي استشهد بالشعر علي .