وانزعوا هذا الحلي عنها وألبسوها ( 1 ) هذا الحلي الذي صنعته لها
وكان صنع لها حليا من فضة - فلما دخل البيت دعا مولاه رباحا
فقال : اخرج بهذا السرير عني ، وأخرج ما في البيت ، ودع حشية ،
ودعا بمرفقة بيضاء فجعلها على الحشية وترك المرفقتين اللتين بالعصفر
وبساطا في البيت .
قالت : وكان يأمرني فأنقع عجوة فينام نومة من أول الليل ،
ثم يقوم فيأكلها ويشرب ماءها ، ثم يصلي حتى يصبح ، فإن لم
تكن عجوة فزبيب ، وكان إذا مطرت السماء خرج فقام في المطر
وقال إنه مبارك .
* حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا حماد قال ، حدثنا
يحيى بن سعيد أن عثمان رضي الله عنه قال : ربما ( 2 ) يزع السلطان
الناس أشد مما يزعهم القرآن .
* حدثنا بشر بن عمر قال ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن
الجنيد بن عبد الرحمن ، عن موسى بن أبي سهل البناني ، عن زبيد
ابن السلط : أنه سمع عثمان وهو على المنبر يقول : يا أيها الناس ،
إياكم والميسر - يريد النرد - فإنه ذكر لي أنها في بيوت أناس
منكم ، فمن كانت في بيته فليخرجها أو يكسرها ، ثم قال وهو على
المنبر مرة أخرى : أيها الناس إني قد كلمتكم في هذه النرد فلم أذكر
أحرقتموها ، ولقد هممت أن آمر بحزم الحطب ثم أرسل إلى الذين
هي في بيوتهم فأحرقها عليهم .
هامش
( 1 ) في الأصل " ألبسوا " ولعل الصواب ما أثبت .
( 2 ) في الأصل " لما " ولعل الصواب ما أثبته .