إن شئت صنعنا بك ما يصنع بالصائم . قال : وما يصنع به ؟ قال :
يكحل ويطيب . قال : فدعا له بكحل وطيب ، فكحل وطيب .
* حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، وأبو عتاب ( 1 ) الدلال
قال ، حدثنا عبد الواحد بن صفوان مولى عثمان بن عفان ، أنه سمع
أباه يحدث عن أمه - زاد أبو عتاب - أم عياش ( 2 ) ، وكان النبي
صلى الله عليه وسلم بعث بها مع ابنته إلى عثمان ، قالا جميعا ، قالت :
كنت أمعث ( 3 ) لعثمان الزبيب غدوة فيشربه عشية ، وأفعله عشية
فيشربه غدوة ، وأنها قال لها ذات يوم : لعلك - قال أحمد - تلقين ،
وقال أبو عتاب تخلطين فيه رهوا ، قالت : ربما - قال أبو عتاب :
فعلت ، وقال أحمد : خلطت فيه رهوا ( 4 ) قال أحمد : فلا تفعلي ،
وقال أبو عتاب : فلا تعودين ( 5 ) .
* كتبت من كتاب إسحاق بن إدريس - ولا أعلمه إلا قد
قرأه علي - قال ، حدثنا عبد الواحد بن صفوان بن أبي عياش قال ،
سمعت أبي يقوله - وذكر أم عياش فقال : كانت خادما لرسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فلما زوج عثمان رضي الله عنه ابنته بعث بها
مع ابنته إلي عثمان ، قالت : فكنت أمعث له الزبيب غدوه فيشربه
هامش
( 1 ) هو سهل بن حماد العنبري ، أبو عتاب الدلال البصري ، توفي سنة 208 ه
الخلاصة 133 .
( 2 ) أم عياش خادم النبي صلى الله عليه وسلم ومولاته . وقيل مولاة رقية : أسد
الغابة 5 : 606 .
( 3 ) أمعث : أعرك .
( 4 ) الرهو : طعام ، يؤخذ السنبل ويدق ويلت في اللبن .
( 5 ) وانظر أسد الغابة 5 : 606 .