عشية ، وأمعثه عشية فيشربه غدوة . قالت : وإنه أتاني ذات يوم
فقال : لعلك تخلطين فيه رهوا ؟ قلت : ربما فعلت . قال : فلا
تعودين .
قالت : وكان حمران من سبي قدم على عثمان رضي الله عنه من
نجير ( 1 ) باليمن فكان يخدمه ، وأسلمه إلى الكنات . قالت : فبعثه
إلي يوما وأنا أمعث ذلك الزبيب ، فقلت له : أنا مشغولة . فرجع ثم
رجع إلي فقال : انطلقي فإنه يدعوك . قالت : فرفعت يدي فدحيته
بها ، فانطلق من عندي وهو يبكي ، فجاء ومعه عثمان رضي الله عنه
وفي يده الدرة ، فقال : نبعث إليك رسولي فلم تجيبي ثم بعثته إليك
الثانية فضربته فقال : بتلك الدرة فخفقني بها واحدة . وذاك كل
ضرب ضربني في ملكه .
* حدثنا هارون بن معروف قال ، حدثنا مروان بن معاوية
قال ، حدثنا طلحة قال ، أخبرتني بنانة مولاة أم البنين قالت :
( . . . ( 2 ) أنت لام البنين .
حدثنا عبد الله بن يحيى قال ، حدثنا عبد الواحد بن زياد قال :
حدثتنا جدة علي بن غراب قالت : حدثتنا أم المهاجر قالت : سبيت
من الروم مع جواري ، فعرض علينا عثمان بن عفان الاسلام ،
هامش
( 1 ) نجير : حصن باليمن قرب حضرموت ، لجأ إليه أهل الردة مع الأشعث بن
قيس في أيام أبي بكر ، فحاصره زياد البياض حتى افتتحه وأسر من كان فيه وأرسلهم
إلى الخليفة مع نهيك بن أويس ( ياقوت معجم البلدان ) .
( 2 ) بياض في الأصل بمقدار سطر ، يوضحه ما يرد من حديث بناته مع عثمان
رضي الله عنه في الخبر التالي .