قوموا فإنكم حرورية ( 1 ) ، قلنا : لا والله ما نحن حرورية . قال :
قام إلى أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه رجل فيه كذب وولع ، فقال :
يا أمير المؤمنين إن الناس قد اختلفوا في القراءة ، فكان عمر رضي الله
عنه قد هم أن يجمع المصاحف فيجعلها على قراءة واحدة ، فطعن
طعنته التي مات فيها . فلما كان في خلافة عثمان رضي الله عنه قام
ذلك الرجل فذكر له ، فجمع عثمان رضي الله عنه المصاحف ، ثم
بعثني إلى عائشة رضي الله عنها فجئت بالصحف التي كتب فيها
رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن فعرضناها عليها حتى قومناها ،
ثم أمر بسائرها فشققت .
* حدثنا سليمان بن داود الهاشمي قال ، أنبأنا إبراهيم بن
سعد قال ، وحدثنا ابن شهاب ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه :
أن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قدم على عثمان رضي الله عنه ،
وكان يغازي أهل ( الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل ( 2 ) )
العراق وأفزعن باختلافهم في القراءة ( 3 ) فقال حذيفة لعثمان رضي
هامش
( 1 ) الحرورية : طائفة من الخوارج تنسب إلى حروراء بقرب الكوفة فقد كان
اجتماعهم بها لأول مرة للتحكيم حين خالفوا عليا رضي الله عنه ، وتشددوا في دينهم
حتى مرقوا منه ( الوسيط للمجمع اللغوي ) .
( 2 ) بياض في الأصل بمقدار ثلث سطر والمثبت عن فتح الباري 9 : 14 والرياض
النضرة 2 : 135 .
( 3 ) في الأصل كلمة لا تقرأ . والمثبت عن المرجعين السابقين . والمراجع المثبتة في
صدر الموضوع - وانظر الحديث الذي بعد الثاني .