فجلست عليه ( 1 ) . فوضع عثمان رضي الله عنه قلنسوته فبدا الصلع فقال :
يا بنت الفرافصة لا يهولنك ما ترين من صلع فإن من ورائه ما تحبين .
فسكتت ، فقال : إما أن تقومي إلي وإما أن أقوم إليك ؟ فقالت :
أما ما ذكرت من الصلع فإني من نساء أحب بعولتهن إليهن السادة
الصلع ، وأما قولك أما أن تقومي إلي وإما أن أقوم إليك فوالله
تجشمت من جنبات السماوة أبعد مما بيني وبينك ، بل أقوم
إليك . فقامت فجلست إلى جنبه ، فمسح رأسها ودعا لها بالبركة
ثم قال لها : اطرحي عنك رداءك فطرحته له ، ثم قال : اطرحي خمارك ،
فطرحته ، ثم قال : انزعي عنك درعك ، فنزعته ، ثم قال : حلي إزارك .
قالت : ذاك إليك ، فحل إزارها فكانت من أحظى نسائه عنده ( 2 ) .
* حدثنا محمد بن يحيى قال ، حدثنا عبد العزيز بن عمران ،
عن محرز بن جعفر ، عن الوليد بن زياد قال : لما قدم جنيدب بن
عمرو بن حممة الدوسي المدينة مهاجرا معه ابنته أم عمرو خرج إلى
الشام ، وخلفها عند عمر رضي الله عنه وأوصى بها حتى يزوجها
كفئا وإن كان بفتال ( 3 ) ، قال : فاستشهد بالشام فأتى عمر رضي الله
عنه يعتلي المنبر ضرب بإحدى يديه على الأخرى وقال وكبر : يا من
له في أحسن الناس وأحبهم إلي ابنتي أم عمرو بنت جنيدب ، ولينظر
رجل من هو - وحوله المهاجرون - فقال عثمان بن عفان رضي الله عنه :
هامش
( 1 ) بياض في الأصل بمقدار ثلثي سطر . والمثبت عن الأغاني 15 : 71 طبع دار
الكتب . وأنساب الأشراف 5 : 12 .
( 2 ) وانظر في الخبر المراجع السابقة .
( 3 ) كذا في الأصل ، وفي أنساب الأشراف 5 : 13 " وإن كان بشراك نعله .
والمعنى واحد .