عليه وسلم ، ثم أهل المدينة ، ثم أهل الشام ، ثم أذن لأهل العراق ،
فدخلت فيمن دخل . قال فكان كلما دخل عليه قوم أثنوا عليه
وبكوا . قال : فلما دخلنا عليه قال - وقد عصب بطنه بعمامة سوداء
والدم يسيل ، قال فقلنا : أوصنا - قال وما سأله الوصية أحد غيرنا -
فقال : عليكم بكتاب الله ، فإنكم لن تضلوا ما اتبعتموه . فقلنا :
أوصنا . فقال : أوصيكم بالمهاجرين ، فإن الناس سيكثرون وتقلون ،
وأوصيكم بالأنصار ، فإنهم شعب الاسلام الذي لجأ إليه ، وأوصيكم
بالأعراب ، فإنهم أصلكم ومادتكم ، وأوصيكم بأهل ذمتكم ،
فإنهم عهد نبيكم ورزق عيالكم ، قوموا عني . قال : فما زاد على
هؤلاء الكلمات ، قال محمد بن جعفر ، قال شعبة : ثم سألته
بعد ذلك فقال في الاعراب ، وأوصيكم بالأعراب فإنهم إخوانكم
وعدو عدوكم ) .
* أخبرنا سعيد بن منصور قال ، أخبرنا يونس بن أبي يعقوب
العبدي قال ، حدثني عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه قال : كنت
عند عمر وقد سجي عليه فدخل علي ( 1 ) فكشف الثوب عن وجهه
وقال : رحمة الله عليك أبا حفص ، فوالله ما بقي أحد بعد رسول الله
صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن ألقى الله بصحيفته أو بمثل صحيفته .
* حدثنا أحمد بن معاوية قال ، حدثنا سفيان بن عيينة ،
عن جعفر ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه : أن
عليا رضي الله عنه رأى عمر رضي الله عنه وهو مسجى فقال : صلى
الله عليك ، ما من الناس أحد أحب إلي أن ألقى الله بما في صحيفته
هامش
( 1 ) بياض بالأصل ، والمثبت عن طبقات ابن سعد 3 : 370 .