أبشر يا أمير المؤمنين بالجنة ، فرفع رأسه ننظر إليه . ثم قال :
اللهم نعم ، أسلمت حين كفر الناس ، وجاهدت مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وقتلت شهيدا ، قال : أعد فأعاد ثلاث مرات ،
فقال عمر رضي الله عنه : إن الغرور لمن غررتموه ، لو أن لي ما على
الأرض من صفراء وبيضاء لافتديت بها من هول المطلع .
* حدثنا خلاد بن يزيد قال ، حدثنا نافع بن عمر ، عن
ابن أبي مليكة : أن عثمان رضي الله عنه وضع رأس عمر رضي الله
عنه في حجره فقال : أعد رأسي في التراب ، ويل لي وويل لأمي
إن لم يغفر الله .
* حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا حماد بن سلمة
قال ، حدثنا ليث ، عن واصل الأحدب ، عن المعرور بن سويد ( 1 ) :
أن عمر رضي الله عنه قال : من دعا إلى إمارة لنفسه من غير مشورة
المسلمين فلا يحل لكم إلا أن تقاتلوه .
* حدثنا عمرو بن مرزوق قال ، حدثنا شعبة ، عن أبي جمرة ،
أنه سمع ( جويرية ( 2 ) ابن قدامة : أنه حج عام قتل عمر رضي الله
عنه ، قال : فمررنا بالمدينة فقام فخطب الناس ( إني رأيت كأن
ديكا أحمر ( 2 ) نقر في نقرة أو نقرتين ، فما لبث إلا الجمعة حتى
طعن ( فأذن للناس فكان أول من دخل عليه أصحاب النبي صلى الله
هامش
( 1 ) هو المعرور بن سويد - بمهملات - الأسدي - أبو أمية الكوفي ، وثقه أبو حاتم ،
عمر مائة وعشرين سنة ( الخلاصة للخزرجي ص 341 ط الخيرية ) .
( 2 ) بياض بالأصل ، والاثبات عن مسند الإمام أحمد 1 : 51 حيث ورد
متفقا مع ما هنا سندا ، وانظره مختصرا في سيرة عمر 2 : 599 .