ابن أبي سارية الأزدي قال : جاء عبد الله بن سلام ( وقد صلى على
عمر ( 1 ) فقال لئن كنتم سبقتموني بالصلاة عليه لا تسبقوني بالثناء ،
ثم قال : نعم أخو الاسلام كنت يا عمر ، ترضى حين الرضا ،
وتسخط حين السخط ، عفيف الطرف ، طيب الظرف ( 2 ) ، لم تكن
مداحا ، ولا مغتابا ، ثم جلس .
* حدثنا القعنبي قال ، حدثنا بكر بن يزيد ، عن أسامة
ابن زيد بن أسلم ، قال : جاء كعب الأحبار بعدما دفن عمر رضي الله
عنه فقال : والله لئن سبقتموني بدفنه لا تسبقوني بحسن الثناء عليه ،
فوقف على قبره فقال : نعم أخو الاسلام كنت ما علمت يا عمر
أما والله إن كنت لجوادا بالحق ، بخيلا بالباطل ، تلين للين ، وتشتد
للشدة ، وترضى للرضا ، وتسخط للسخط ، عفيف الظهر والبطن
والفرج ، ما كنت عيابا ولا مداحا .
* حدثنا الحسن بن عثمان قال ، حدثنا عبد الله بن وهب
قال ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ،
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : أن عليا رضي الله عنه صلى
على عمر رضي الله عنه - وهو على سريره - وقال فيما دعا له :
صلى الله عليك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) بياض بالأصل بمقدار ثلاث كلمات ، والمثبت عن طبقات ابن سعد 3 : 369
والخبر فيه متفق مع ما هنا سندا ومتنا .
( 2 ) كذا بالأصل ، ولعلها " العرف " .
( 3 ) ورد في طبقات ابن سعد 3 : 369 من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن
جابر ، مع زيادة في الألفاظ .