من حرة يقال لها حرة ( 1 ) أشجع ، قال : فخط لهم خطة فأجلسهم
فيها وقال لهم : إن أبطأت عنكم فلا تدعوني باسمي . قال ،
فخرجت كأنها خيل ( 2 ) شقر يتبع بعضها بعضا ، فاستقبلها خالد
فجعل يضربها بعصاه ويقول بدا بدا ، كل هدى مؤدى ( 3 ) ، زعم
ابن راعية المعزي أني لا أخرج منها وثيابي تندى ، حتى دخل
معها الشعب قال - فأبطأ عليهم ، فقال عمارة بن زياد : والله
لو كان صاحبكم حبا ليخرج إليكم ( بعد ) ( 3 ) فقالوا له : إنه
قد نهانا أن ندعوه باسمه ، قال : ادعوه باسمه ، فوالله لو كان ( صاحبكم ) ( 4 )
حيا لقد خرج إليكم بعد ، قال : فدعوه باسمه ، قال : فخرج
وهو آخذ برأسه ، فقال : ألم أنهكم أن تدعوني باسمي ؟ قد والله
قتلتموني ، احملوني وادفنوني ، فإن مرت بكم الحمر ( 5 ) فيها حمار
أبتر فانبشوني ، فإنكم ستجدوني حيا ( فأخبركم بما يكون ) ( 6 ) ،
قال فدفنوه فمرت بهم الحمر فيها حمار أبتر ، فقالوا : ننبشه
هامش
( 1 ) حرة أشجع : وهي بفدك وتسمى حرة النار ، وفدك على يومين من المدينة
وقيل ثلاثة . ( وفاء الوفا 4 : 1187 ، 1280 محيي الدين ) .
( 2 ) " خيل شقر " هكذا رويت بالأصل وتاريخ الخميس 1 : 199 ومجمع الزوائد
8 : 213
أما في الإصابة لابن حجر فقال : فخرجت كأنها جبل سعر يتبع بعضها بعضا .
( 3 ) كذا في الأصل وفي مجمع الزوائد 8 : 213 " بدا بدا كل بها مردا " وفي تاريخ
الخميس 1 : 199 " هديا هديا كل بهن مؤدى " وفي الإصابة 1 : 459 " بدا بدا بدا كل
هدى يردا " .
( 4 ) الإضافة عن مجمع الزوائد 8 : 213 .
( 5 ) في الأصل وتاريخ الخميس 1 : 200 " معها " والمثبت عن مجمع الزوائد 8 :
213 ، والإصابة 1 : 459 .
( 6 ) الإضافة عن الإصابة 1 : 459 ، وفي تاريخ الخميس 1 : 200 " فأخبركم
بجميع ما هو كائن " .