تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 704

مساهمون:

ص٧٠٤
الحاجة الشديدة فيأتي خازن بيت المال فيستقرض الدريهمات فيقرضه ، فربما أخذ بخناقه فيها حتى يردها ، وربما يؤخر حتى يخرج عطاؤه أو سهمه فيعطيه ( 1 ) . * حدثنا عمرو بن قسط قال ، حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الوليد بن هشام ، أنه حدثه ، عن معدان بن أبي ( 2 ) طلحة اليعمري أنه قدم على عمر رضي الله عنه بقطائف وطعام ، فأمر به فقسم ، ثم قال : اللهم إنك تعلم أني لم أرزقهم ولن استأثر عليهم إلا أن أضع يدي مع أيديهم في طعامهم ، وقد خفت أن تجعله نارا في بطن عمر ، قال معدان : ثم لم أبرح حتى رأيته اتخذ صحفة من خالص ماله فجعلها بينه وبين جفان العامة . * حدثنا هارون بن عمر قال ، حدثنا عمرو بن أبي سلمة قال ، حدثنا الأوزاعي بمثله سواء ، إلا أنه قال لم : أرزأ فيهم . * حدثنا سعيد بن سليمان قال ، حدثنا الوليد بن مسلم قال ، حدثنا عبد الغفار بن إسماعيل ، عن أبيه إسماعيل بن عبيد الله ابن أبي المهاجر ، ( عن عبد الرحمن بن غنم قال : شهدت عمر ينظر في أمور الناس حتى ( 3 ) تعالى النهار وافترق عن الناس ، وقام إلى
هامش
( 1 ) وانظره في مناقب عمر لابن الجوزي ص 104 . وفيه " فربما عسر فيأتيه صاحب بيت المال " . ( 2 ) في الأصل " عن معد بن طلحة " والمثبت عن الخلاصة للخزرجي ص 383 ط بولاق . وهو معدان بن أبي طلحة الكناني اليعمري - بفتح التحتانية - الشامي ، روى عن عمر ، وعنه سالم بن أبي الجعد ، وثقه العجلي وابن سعد . ( 3 ) ما بين الحاصرتين بياض بالأصل ، والاثبات عن مناقب عمر لابن الجوزي ص 107 .