الحاجة الشديدة فيأتي خازن بيت المال فيستقرض الدريهمات
فيقرضه ، فربما أخذ بخناقه فيها حتى يردها ، وربما يؤخر حتى يخرج
عطاؤه أو سهمه فيعطيه ( 1 ) .
* حدثنا عمرو بن قسط قال ، حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي
عن الوليد بن هشام ، أنه حدثه ، عن معدان بن أبي ( 2 ) طلحة اليعمري
أنه قدم على عمر رضي الله عنه بقطائف وطعام ، فأمر به فقسم ،
ثم قال : اللهم إنك تعلم أني لم أرزقهم ولن استأثر عليهم إلا أن
أضع يدي مع أيديهم في طعامهم ، وقد خفت أن تجعله نارا في
بطن عمر ، قال معدان : ثم لم أبرح حتى رأيته اتخذ صحفة من
خالص ماله فجعلها بينه وبين جفان العامة .
* حدثنا هارون بن عمر قال ، حدثنا عمرو بن أبي سلمة
قال ، حدثنا الأوزاعي بمثله سواء ، إلا أنه قال لم : أرزأ فيهم .
* حدثنا سعيد بن سليمان قال ، حدثنا الوليد بن مسلم قال ،
حدثنا عبد الغفار بن إسماعيل ، عن أبيه إسماعيل بن عبيد الله
ابن أبي المهاجر ، ( عن عبد الرحمن بن غنم قال : شهدت عمر ينظر
في أمور الناس حتى ( 3 ) تعالى النهار وافترق عن الناس ، وقام إلى
هامش
( 1 ) وانظره في مناقب عمر لابن الجوزي ص 104 . وفيه " فربما عسر فيأتيه صاحب
بيت المال " .
( 2 ) في الأصل " عن معد بن طلحة " والمثبت عن الخلاصة للخزرجي ص 383 ط
بولاق . وهو معدان بن أبي طلحة الكناني اليعمري - بفتح التحتانية - الشامي ، روى عن
عمر ، وعنه سالم بن أبي الجعد ، وثقه العجلي وابن سعد .
( 3 ) ما بين الحاصرتين بياض بالأصل ، والاثبات عن مناقب عمر لابن الجوزي
ص 107 .