أخبرني ابن لهيعة ، عن عبد الله بن هبيرة ، عن عبد الرحمن بن نجيح
قال : نزلت على عمر رضي الله عنه ، فكانت له ناقة يحلبها فانطلق
غلامه ذات يوم فسقاه لبنا أنكره ، فقال : ويحك من أين هذا اللبن
لك ؟ قال : يا أمير المؤمنين إن الناقة انفلت عليها ولدها فشربها ، فحلبت
لك ناقة من مال الله ، فقال ويحك تسقيني نارا ، ( واستحل ذلك
اللبن من بعض الناس . فقيل ( 1 ) ) : هو لك حلال يا أمير المؤمنين
ولحمها . وأوشك ألا يرى لنا في هذا المال حق .
* حدثنا أبو داود قال ، حدثنا ابن أبي سلمة قال ، حدثنا
إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص قال : قدم على عمر رضي
الله عنه ، مسك وعنبر من البحرين فقال ( عمر والله لوددت ) ( 2 )
أني وجدت من يقسم هذا المسك والعنبر حتى أقسمه بين المسلمين .
فقالت امرأته عاتكة بنت زيد : هلم أزن لك فإني جيدة الوزن . قال :
لا ، إني أكره أن تصيب يدك . فتقولين هكذا على صدرك بما أصابت
يداك فضلا على المسلمين .
* حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا سلام بن مسكين ،
عن عمران بن عبد الله بن طلحة قال : كان عمر رضي الله عنه يحتاج
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي مناقب عمر لابن الجوزي ص 139 " ادع لي علي بن أبي
طالب . قال : فدعاه فقال : إن هذا عمد إلى ناقة من مال الله فسقاني بعضها أفتحله لي ؟ .
قال نعم " وهذا يوضح ما هنا .
( 2 ) الإضافة عن منتخب كنز العمال 4 : 413 . وفيه " لوددت أني وجدت امرأة
حسنة الوزن تزن لي هذا الطيب حتى أقسمه بين المسلمين ، فقالت له امرأته عاتكة بنت
زيد بن عمرو بن نفيل : أنا جيدة الوزن ، فهلم أزن لك . فقال : لا . قالت : لم ؟ قال :
إني أخشى أن تأخذيه فتجعليه هكذا - وأدخل أصابعه في صدغيه - وتمسحين به عنقك
فأصبت فضلا عن المسلمين " .