تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١
فسمعها عمر رضي الله عنه وسمعها الجارود وسمعها القوم ، فلما دنا الجارود من عمر رضي الله عنه خفقه بالدرة على رأسه ، فقال الجارود : بسم الله ، مه يا أمير المؤمنين ، قال : ذلك ، قال : أما والله لقد سمعتها وسمعت ما قال الرجل ، قال : فمه ، قال : خشيت أن يخالط قلبك منها شئ ( فأحببت أن أطأطئ منك ( 1 ) ) . * حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا صدقة أبو سهل الهنائي ( 2 ) قال ، حدثني أبو عمرو ( الجملي ) ( 2 ) ، عن زاذان : أن عمر رضي الله عنه خرج من المسجد فإذا جمع على رجل فسأل : ما هذا ؟ قالوا : هذا أبي بن كعب ، كان يحدث الناس في المسجد . فخرج الناس يسألونه ، فأقبل عمر رضي الله عنه حردا فجعل يعلوه بالدرة خفقا ، فقال : يا أمير المؤمنين ، انظر ما تصنع ، قال : فإني على عمد أصنع ، أما تعلم أن هذا الذي تصنع فتنة للمتبوع مذلة للتابع ؟ ! * حدثنا ميمون بن الإصبع قال ، حدثنا الحكم بن نافع قال ، حدثنا شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري قال ، أخبرني عمر بن عبد العزيز من حديث نوفل بن مساحق ( بن عبد الله بن مخرمة القرشي ( 3 ) أنه تناجى عمر بن الخطاب وعثمان بن حنيف في المسجد ، والناس يحيطون بهما لا يسمع نجواهما منهم أحد ، فلم يزالا يتحدثان في الرأي حتى أغضب عثمان عمر رضي الله عنهما في بعض ما تكلموا
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين عن مناقب عمر لابن الجوزي ص 202 . ( 2 ) كلمة لا تقرأ في الأصل والمثبت عن ميران الاعتدال 1 : 464 وهو صدفة ابن سهل أبو سهل الهنائي ، روى عن ابن سيرين وأبي عمرو الجملي . ( 3 ) الإضافة للتوضيح عن أنساب الأشراف 5 : 226 ط بغداد .
تاريخ المدينة — صفحة 691 | ابن شبة النميري / فهيم محمد شلتوت