( لأي شئ كان أبو بكر رضي الله عنه يكتب : من خليفة رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وكان عمر يكتب من خليفة أبي بكر ، ومن
أول من كتب عبد الله أمير المؤمنين ؟ فقال : حدثتني الشفاء ، وكانت
من المهاجرات الأول ) ( 1 ) أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب
إلى عامل العراق أن يبعث إليه برجلين جلدين نبيلين يسألهما عن
العراق وأهله ، فبعث إليه ( عامل العراق ) ( 2 ) لبيد بن ربيعة ( 3 )
وعدي بن حاتم ( 4 ) ، فقدما المدينة فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد
ثم دخلا ، فوجدا عمرو بن العاص فيه فقالا : استأذن لنا يا ابن العاص
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين سقط في الأصل والاثبات عن الاستيعاب 2 : 458 وتاريخ
الخلفاء ص 138 - وانظره بمعناه في أسد الغابة 4 : 70 .
( 2 ) إضافة عن الاستيعاب 2 : 458 .
( 3 ) هو لبيد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر
ابن صعصعة العامري - أبو عقيل المشهور ، قال الشعر في الجاهلية ثم وفد على
رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة وفد قومه بنو جعفر فأسلم وحسن إسلامه ، وترك
قول الشعر وقبل لم يقل غير بيت واحد وهو قوله :
ما عاتب المرء الكريم كنفسه * والمرء يصلحه القرين الصالح
وقيل بل قال :
الحمد لله إذ لم يأتني أجلي * حتى اكتسيت من الاسلام سربالا
وقال عمر بن الخطاب يوما له : أنشدني شيئا من شعرك . فقال : ما كنت لأقول
شعرا بعد أن علمني الله البقرة وآل عمران فزاد عمر في عطائه خمسمائة . قيل عاش
140 سنة وقيل مات وهو ابن 157 سنة ( أسد الغابة 4 : 260 - الأصالة 3 : 307 -
الاستيعاب 3 : 306 ) .
( 4 ) هو عدي بن حاتم بن عبد الله بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي
الطائي أبوه حاتم الجواد الذي يضرب به المثل ، يكنى أبا طريف وقيل يكنى أبا وهب ،
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم سنة تسع في شعبان وقبل سنة عشر فأسلم وكان
نصرانيا ، ولما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم على أبي بكر الصديق وقت الردة
بصدقة قومه ، وثبت على الاسلام ولم يرتد وثبت معه قومه ، شهد فتوح العراق ووقعة
القادسية ووقعة مهران ويوم الجسر مع أبي عبيدة وكان مع خالد بن الوليد لما سار إلى
الشام وشهد معه بعض الفتوح ، وشهد مع علي بن أبي طالب وقعة الجمل ، وصفين .
توفي سنة 67 ه وقيل غير ذلك وله مائة وعشرون سنة ومات بالكوفة أيام المختار ( أسد
الغابة 3 : 392 - الإصابة 2 : 460 ) .