له رسول الله صلى الله عليه وسلم " اخسأ فإنك لم تسبق القدر " ( 1 ) .
* حدثنا مسلم بن إبراهيم قال ، حدثنا شعبة قال ، حدثنا
عبد الملك بن عمير ، عن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ،
عن أم سلمة رضي الله عنها : أنه سمعها تقول : حدثتني أم ابن صائد
أنها ولدته ممسوخا مجنونا مشرورا .
* حدثنا أحمد بن عيسى قال ، حدثنا عبد الله بن وهب
قال ، حدثنا يونس ، عن ابن شهاب ، أن سالما أخبره ، عن
عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : أن عمر رضي الله عنه انطلق مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط قبل ابن صائد فوجده يلعب
مع الصبيان - وقد قارب ابن صائد يومئذ الحلم - فلم يشعر
حتى ضرب النبي صلى الله عليه وسلم ظهره بيده ، ثم قال : أتشهد
أني رسول الله ؟ " فنظر إليه ابن صائد فقال : أشهد أنك رسول
الأميين . وقال ابن صائد للنبي صلى الله عليه وسلم : أتشهد أني
رسول اله فرفضه ( 2 ) النبي ، وقال " آمنت بالله ورسله " ثم قال له
هامش
( 1 ) في صحيح مسلم بشرح النووي 10 : 381 من حاشية إرشاد الساري للقسطلاني
الحديث . . . ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني قد خبأت لك خبيئا فقال ابن
الصياد هو الدخ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اخسأ فلن تعدو قدرك .
( 2 ) فرفضه بالفتح في الفاء والراء والضاد : أي تركه ، وهو موافق لما جاء في ثلاثيات
أحمد بن حنبل 2 : 419 ، وفي صحيح مسلم 18 : 53 ط الحلبي ( فرفضه ) هكذا هو
في أكثر نسخ بلادنا ، وقال القاضي التميمي : روايتنا فيه عن الجماعة بالصاد المهملة ،
وهو الضرب بالرجل مثل الرفس بالسين قال : فإن صح هذا فهو معناه .
ورواه الخطابي في غريبه " فرصه " بصاد مهملة أي ضغطه حتى ضم بعضه إلى بعض ،
ومنه قوله تعالى : " بنيان مرصوص " ويجوز أن يكون معنى رفضه بالمعجمة : أي ترك
سؤاله الاسلام ليأسه منه حينئذ ، ثم شرع في سؤاله عما يرى .