تجادلك في زوجها " ( 1 ) ثم نزل الفرض بتحرير رقبة ، فمن
لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فمن لم يستطع فإطعام ستين
مسكينا ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم " مريه فليعتق رقبة ،
قلت : ما عنده ما يعتق " قال " فليصم شهرين متتابعين " قلت :
إنه شيخ كبير وما به صيام ، قال " فليتصدق " ( 2 ) قلت ما عنده ،
قال " سأعينه بفرق من تمر " فقلت : وأنا أعينه بفرق آخر ، قال
" أصبت " والفرق يأخذ الشطر . والشطر ثلاثون صائما ، فأطعمت
عنه ستين مسكينا ، لكل مسكين صاع من تمر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة المجادلة آية 1 .
( 2 ) في تفسير ابن جرير الطبري 28 : 8 كأن الله جل شأنه يقول : " هذا الذي
فرضت على من ظاهر منكم ما فرضت في حال القدرة على الرقبة ، ثم خفضت عنه مع
العجز بالصوم ، ومع فقد الاستطاعة على الصوم بالاطعام .
( 3 ) قوله " بفرق من تمر " موافق لما جاء في تفسير ابن جرير الطبري 28 : 5 وفي
الإصابة لابن حجر 4 : 283 " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فإنا سنعينك بعزق
من تمر " قالت فقلت : وأنا سأعينه بعزق آخر فقال : " فقد أصبت وأحسنت فاذهبي
فتصدقي به عنه ، ثم استوصي بابن عمك خيرا . قالت ففعلت .
وفي نيل الأوطار 7 : 55 قالت : يا رسول الله . إنه شيخ كبير ما به من صيام ، قال :
فليطعم ستين مسكينا ، قالت : ما عنده من شئ يتصدق به . قال : فأتى ساعتئذ بعرق
من تمر . قالت : يا رسول الله فإني سأعينه بعرق آخر ، قال : أحسنت ، اذهبي فأطعمي
بهما عنه ستين مسكينا ، وارجعي إلى ابن عمك . والعرق ستون صاعا ، ولأبي داود
في رواية أخرى " والعرق مكتل يسع ثلاثين صاعا " ، والعزق بالفتح النخلة بحملها
وبالكسر القنو ، وهو من النخلة كالعنقود من العنب ، والفرق مصدر ، ولغة في الفرق
للمكيال المذكور ، وقيل مكيال بالمدينة يسع ثلاثة آصع أو ستة عشر رطلا أو أربعة أرباع .
( أقرب الموارد - فرق ) .