عليه وسلم - فقال له رجل : وجهه مثل السيف ، فقال : بل وجهه
مثل الشمس والقمر مستديرا ، ورأيت خاتمه عند غضروف ( 1 ) كتفه
مثل بيضة الحمامة يشبه جسده .
* حدثنا حبان بن هلال قال ، حدثنا صدقة الرماني ، عن ثابت ،
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ما مسست ثوبا لينا خزا ولا
غيره ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا شممت طيبا
قط مسكا ولا عنبرا ( 2 ) أطيب من رائحة رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، كان أحسن الناس ، وأشجع الناس ، وأسمح الناس ، مختصر
القدمين ، له لمة إلى شحمة أذنيه ( 3 ) ، وفوق شحمة أذنيه . صلى الله
عليه وسلم .
* حدثنا إسحاق بن إدريس قال ، حدثنا مروان بن معاوية قال ،
حدثنا صالح بن مسعود قال ، حدثنا أبو جحيفة ( 4 ) قال : أتينا
هامش
( 1 ) روي في النهاية في غريب الحديث 3 : 370 في صفته صلى الله عليه وسلم :
" أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه " وغضروف الكتف : رأس لوحة .
وانظر أيضا في الحديث سندا ومتنا في البداية والنهاية 6 : 26 .
( 2 ) في الأصل " عنيزة " والمثبت في البداية والنهاية 6 : 22 ، 23 ، وانظر الحديث
بمعناه فيهما عن الحارث بن أبي أسامة عن عبد الله بن بكر عن حميد عن أنس رضي الله عنه
ص 22 وفي ص 23 عن حماد بن زيد عن ثابت عن أنس .
( 3 ) شحمة الأذن : ما لان من أسفلها ، وهو معلق القرط . ( النهاية في غريب
الحديث 2 : 449 ، تاج العروس : وأقرب الموارد " شحم " ) .
( 4 ) أبو جحيفة : ترجم له ابن حجر في الإصابة 3 : 606 فقال : وهب بن عبد الله
ابن مسلم بن جنادة بن حبيب بن سواء السوائي - بضم السين المهملة وتخفيف الواو والمد -
ابن عامر بن صعصعة ، أبو جحيفة السوائي . قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في أواخر
عمره ، وحفظ عنه ، ثم صحب عليا بعده ، وولاه شرطة الكوفة لما ولي الخلافة ، وكان
علي يسميه : وهب الخير . روى عن النبي وعن علي البراء بن عازب ، وروى عنه ابنه
وعون والشعبي وأبو إسحاق السبيعي والحكم بن عينية وغيرهم . قال الواقدي : مات في
ولاية بشر على العراق ، وقال ابن حبان سنة أربع وستين .
وانظر الحديث بمعناه بهذا المصدر ، وفيه " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وكان
الحسن بن علي يشبهه ، وأمر لنا بثلاثة عشر قلوصا ، فمات قبل أن نقبضها " .
وفي أسد الغابة 5 : 157 اسمه وهب بن عبد الله ، ويقال وهب بن وهب من ولد
حرثان بن سواءة بن عامر بن صعصعة ، وتوفي في إمارة بشر ابن مروان على البصرة سنة
اثنين وسبعين ، أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى .