* حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا نوح بن قيس ، عن
جابر بن خالد ، عن يوسف بن مازن : أن رجلا سأل عليا رضي الله
عنه فقال : انعت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : كان ليس
بالذاهب طولا وفوق الربعة ، إذا قام مع القوم غمرهم ( 1 ) ، أبيض شديد
الوضح ( 2 ) ، ضخم الهامة ، أغر أبلج ( 3 ) ، ضخم القدمين والكفين ،
إذا مشى يتقلع ( 4 ) كأنما ينحدر من صبب ( 5 ) ، كأن العرق في وجهه
اللؤلؤ ، لم أر قبله ولا بعده ، صلى الله عليه وسلم .
هامش
( 1 ) غمرهم : في الفائق في غريب الحديث 2 : 236 " غمرهم أي سترهم ، من
غمرت الشئ إذا سترته " .
وفي النهاية في غريب الحديث 3 : 384 " إذا جاء مع القوم غمرهم " أي كان فوق
كل من معه .
( 2 ) شديد الوضح : شديد البياض .
( 3 ) في النهاية في غريب الحديث 1 : 151 في حديث أم معبد " أبلج الوجه " أي
مشرق الوجه مسفره ، والأبلج : هو الذي قد وضح ما بين حاجبيه فلم يقترنا .
( 4 ) في النهاية في غريب الحديث 4 : 101 في صفته صلى الله عليه وسلم " إذا مشى
تقلع " أراد قوة مشيه ، كأنه يرفع رجليه من الأرض رفعا قويا ، لا كمن يمشي اختيالا
ويقارب خطاه .
وفي تاج العروس 5 : 482 " إذا مشي يتقلع " قال ابن الأثير : أراد أنه كان يستعمل
التثبت ولا يتبين منه في هذه الحالة استعجال ومبادرة ، ويروى في حديث هند بنت أبي
هالة : إذا زال زال قلعا - بالفتح - مصدر بمعنى الفاعل ، أي يزول قالعا لرجله من
الأرض ( أسد الغابة 1 : 27 ) .
( 5 ) في البداية والنهاية 2 : 32 ، وفي أسد الغابة 1 : 24 " كأنما ينحط من صبب " ،
وفي النهاية في غريب الحديث 3 : 3 وتاج العروس 5 : 482 " كأنما ينحط من صبب "
أي في موضع منحدر ، وفي رواية أخرى : كأنما يهوي من صبوب " يروى بالفتح والضم ،
فالفتح اسم لما يصب على الانسان من ماء وغيره كالطهور والغسول . والضم جمع صبب ،
وقيل الصبب والصبوب : تصوب نهر أو طريق .