استعملت عليكم هذا وأشار إلى الضحاك بن سفيان ، فقال له
عامر بن مالك : أفتخرجني من الامر ؟ قال : فأنت على بني جعفر .
ثم أوصى به الضحاك . قال : وكان الضحاك فاضلا شريفا ، ثم
أقبل عليهم فقال : يا بني عامر إياكم والخيلاء ، فإنه من اختال
أذله الله ، يا بني عامر أسلموا تسلموا ، واعلموا أن الله لا ينسى
من ذكره ، ولا يخذل من نصره ، قال : فلم يزل الضحاك عليهم
إلى زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( 1 ) .
* حدثنا علي بن عاصم ، حدثنا الجريري ، عن عبد الله
ابن شقيق العقيلي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للضحاك
ابن سفيان ، يا ضحاك أئت قومك فادعهم إلى الله ورسوله . قال :
نعم ، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأتى النبي صلى الله
عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، إني أخاف على الضحاك أهل
نجد أن يقتلوه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صدق عمر .
أقطعوا مع الضحاك بعثا . فبلغ ذلك الضحاك فجاء وهو مغضب فقال :
يا رسول الله بلغني أنك أمرت أن يقطع معي بعث . قال : نعم
يا ضحاك ، إني أخاف عليك أهل نجد أن يقتلوك كما فعلت ثقيف
بصاحبهم . قال : فغضب الضحاك وقال : إن ذلك ليقال لك ،
وأنا أعلم بقومي ، إن قومي لم يكونوا ليبلغوا ذلك مني . قال :
يا ضحاك أفعلتها ؟ لقد قلت ما قلت ، وما كنت أحسب بالمدينة
أربعة مثلك ( ثم ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق الضحاك ،
هامش
( 1 ) ورد هذا الحديث في الإصابة 2 : 249 ، رواه ابن حجر بن عمر بن شبة
بإسناده عن مشيخة من بني عامر .