فأصبح نهبي ونهب العبيد * عيينة والأقرع
وقد كنت في القوم ذا تدرا * فلم أعط شيئا ولم أمنع
وما كان بدر ولا حابس * يفوقان مرداس في المجمع
وما كنت دون امرئ منهما * ومن تضع اليوم لا يرفع
قال : العبيد فرس عباس بن مرداس .
* حدثنا علي بن الجعد قال ، حدثنا محمد بن يزيد الواسطي ،
عن زياد الجصاص ، عن الحسن قال ، حدثني قيس بن عاصم
المنقري قال : قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآني
سمعته يقول : هذا سيد ( أهل ) ( 1 ) الوبر . قال : فلما نزلت جعلت
أحدثه : قال قلت : يا نبي الله المال الذي لا يكون علي فيه تبعة
من ضيف ضافي أو عيال إن كثروا . قال : نعم المال الأربعون ،
وإن كثر فستون ، ويل لأصحاب المئين إلا من أعطى في رسلها ( 2 )
هامش
( 1 ) الإضافة عن أسد الغابة 4 : 219 ، والإصابة لابن حجر 3 : 243 .
( 2 ) في النهاية في غريب الحديث 2 : 2222 " إلا من أعطى في نجدتها ورسلها :
النجدة : الشدة ، والرسل بالكسر الهينة والتأني . قال الجوهري : يقال افعل كذا وكذا
على رسلك بالكسر ، أي اتئد فيه . كما يقال على هينتك ، ويقول يعطي وهي سمان
حسان : يشتد عليه إخراجها . فتلك نجدتها ، ويعطي في رسلها وهي مهازيل مقاربة .
قال ابن الأثير والأحسن - والله أعلم - أن يكون المراد بالنجدة الشدة والجدب ،
وبالرسل : الرخاء والخصب لان الرسل : اللبن . فيكون المعنى أنه يخرج حق الله تعالى
في حال الضيق والسعة والجدب والخصب .