علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم " ( 1 ) فلما نزل هذا في عائشة
رضي الله عنها ، وفي من قال لها ما قال ، قال أبو بكر رضي الله عنه
- وكان ينفق على مسطح لقرابته وحاجته : والله لا أنفق على مسطح
شيئا أبدا ولا أنفعه بنافعة أبدا بعد إذ قال لعائشة وأدخل عليها
ما أدخل . فأنزل الله في ذلك : " ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة
أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا
وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم " ( 2 ) قال أبو بكر : بلى والله
والله إني لأحب أن يغفر الله لي . فرجع إلى مسطح نفقته التي كان
ينفق عليه ، وقال : والله لا أنزعها أبدا .
* حدثنا أبو حديفة قال ، حدثنا سفيان في قوله : " ولا يأتل
أولو الفضل منكم والسعة " ( 2 ) قال كانت أم مسطح عند عائشة
رضي الله عنها فقالت أم مسطح : تعس مسطح . فقالت عائشة : لم
تقولين هذا لرجل من المهاجرين ؟ قالت : أو ما تعلمين ما قد قيل ؟
وكان مسطح فيمن قال لعائشة ، وكان يتيما في حجر أبي بكر ، فقال
أبو بكر : لا أنفعه بقليل أو لا كثير ، قال أبو بكر رضي الله عنه :
فأنزل الله : " ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى
والمساكين والمهاجرين في سبيل الله " ( 2 ) إلا أنه قال رضي الله عنه :
لأكونن لليتيم خير ما كنت .
* حدثنا عمرو بن عون قال ، حدثنا مالك بن معول ، عن أبي
حصين عن مجاهد قال : لما نزل عذر عائشة رضي الله عنها قام إليها
هامش
( 1 ) سورة النور آية رقم 15 .
( 2 ) سورة النور آية رقم 22 .