رسول الله صلى الله عليه وسلم السرور ، وجاء عذرها من الله ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم " أبشري يا عائشة - ثلاث مرار - فقد
أتاك الله بعذرك " قالت فقلت : بغير حمدك وحمد صاحبك ، قالت :
فعند ذلك تكلمت ، قالت : وكان إذا أتاها قال : كيف تيكم ؟
* حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا حماد بن سلمة قال ،
حدثنا هشام بن عروة ، عن عروة ، أن عائشة رضي الله عنها قالت :
لقد تحدث الناس بهذا الامر ، وشاع فيهم ، فقام فيهم رسول الله
صلى الله عليه وسلم خطيبا ، وما أشعر به ، فدخل رسول الله صلى الله
عليه وسلم في نفر من أصحابه على جارية لي نوبية فقال : " يا فلانة ،
ما تعلمين عن عائشة ؟ " فقالت : والله ما أعلم منها عيبا إلا أنها
تنام فتدخل الشاة فتأكل خميرتها . فقال " ليس غير هذا ، أسألك "
فقالت : نعم فسلني ، فلما فطنت لما يريد قالت : سبحان الله ! !
ولا علمت من عائشة إلا ما يعلم الصايغ من التبر الأحمر . فخرج
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
" أما بعد ، فأشيروا علي معشر المسلمين في قوم آبنوا ( 1 ) أهلي وما علمت
عليهم من سوء قط ، آبنوهم بمن والله ما علمت ( عليه ) ( 2 ) من سوء
قط ، ما بقيت إلا وهو معي ، ولا دخل بيتي إلا وأنا شاهد " فقال
سعد بن معاذ : يا رسول الله أرى أن تضرب أعناقهم ، فقال رجل
من الخزرج ( 3 ) : كذبت والله ، أم والله لو كان من رهطك ما أمرت
هامش
( 1 ) آبنوا ، آبنه : اتهمه وعابه ، والنص موافق لما جاء في تفسير ابن كثير 6 : 73 .
( 2 ) سقط في الأصل والاثبات عن ابن كثير 6 : 73 .
( 3 ) هو سعد بن عبادة . ( التاج 4 : 190 ، مجمع الزوائد 9 : 233 ) .