ينافح ( 1 ) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقالت : أي عذاب أعظم
من ذهاب عينيه .
* حدثنا علي بن أبي هاشم قال ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن
محمد بن إسحاق قال ، حدثني الزهري عن علقمة بن وقاص ، وعن
سعيد بن المسيب ، وعن عروة بن الزبير ، وعن عبيد الله بن عبد الله ،
فكل حدثني هذا الحديث ، وبعض القوم أوعى له من بعض ، وقد
جمعت لك كل الذي حدثني القوم .
* قال محمد بن إسحاق : وحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن
الزبير ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها . وعبد الله بن أبي بكر
ابن محمد بن حزم الأنصاري ، عن عمرة ، عن عائشة رضي الله عنها
فكل قد اجتمع حديثه في قصة خبر عائشة رضي الله عنها عن نفسها
حين قال لها أهل الإفك ما قالوا ، قالت : كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم إذا أراد سفرا قرع بين نسائه ( فأيتهن خرج سهمها خرج
بها معه ، فلما كانت غزوة بني المصطلق أقرع بين نسائه ) ( 2 ) كما كان
هامش
( 1 ) النفح : الذب عن الرجل ، وفي الحديث " إن جبريل مع حسان ما نافح عني "
أي دافع عني . ( اللسان 3 : 463 ) وفي تفسير ابن كثير 6 : 78 " قال ابن جرير : حدثنا
الحسن بن قذعة حدثنا سلمة بن علقمة حدثنا داود عن عامر عن عائشة أنها قالت : ما سمعت
من شعر أحسن من شعر حسان ولا تمثلت به إلا رجوت له الجنة ، وذاك قوله لأبي سفيان
ابن الحارث بن عبد المطلب :
هجوت محمدا فأجبت عنه * وعند الله في ذاك الجزاء
فإن أبي ووالده وعرضي * لعرض محمد منكم وقاء
أتشتمه ولست له بكفء * فشركما لخيركما الفداء
لساني صارم لا عيب فيه * وبحري لا تكدره الدلاء
( 2 ) سقط في الأصل والاثبات عن سيرة ابن هشام 2 : 297 .