صلى الله عليه وسلم أن عائشة قد بلغها الامر ، فجاء إليها فدخل عليها
وجلس عندها ، وقال : " يا عائشة إن الله قد وسع التوبة " قالت :
فازددت شرا إلى ما بي ، فبينا نحن كذلك إذ جاء أبو بكر فدخل
( علي ) ( 1 ) فقال : يا رسول الله ما تنتظر بهذه التي قد خانتك وفضحتني ؟
قالت : فازددت شرا إلى شر ، قالت : فأرسل إلى علي رضي الله عنه
فقال " يا علي ، ما ترى في عائشة ؟ قال : الله ورسوله أعلم ، قال :
" لتخبرني ما ترى فيها " قال : قد وسع الله في النساء ، فأرسل إلى
بريرة جاريتها فسلها فعسى أن تكون قد اطلعت على شئ من أمرها ،
فأرسل إلى بريرة فجاءت ، فقال لها : " أتشهدين أني رسول الله ؟ "
قالت : نعم ، قال : " فإني سائلك عن شئ فلا تكتميني " قالت :
يا رسول الله ما شئ تسألني عنه إلا أخبرتك ، ولا أكتمك إن شاء الله
شيئا ، قال : " هل رأيت منها شيئا تكرهينه ؟ " قالت : لا والذي
بعثك بالنبوة ، ما رأيت منها ( 2 ) منذ كنت عندها إلا خلة ، قال :
" ما هي " قالت ، عجنت عجينة لي فقلت يا عائشة احفظي هذه
العجينة حتى أقتبس نارا فأختبز ، فقامت تصلي ، فغفلت عن العجينة
فجاءت الشاة فأكلتها . قالت : فأرسل إلى أسامة فقال " يا أسامة
ما ترى في عائشة ؟ " قال : الله ورسوله أعلم ، قال " لتخبرني ما ترى
فيها " قال : فإني أرى أن تسكت عنها حتى يحدث الله إليك فيها ،
قالت : فما كان إلا يسيرا حتى نزل الوحي ، فلما نزل فرئي في وجه
هامش
( 1 ) سقط في الأصل والاثبات عن مجمع الزوائد 9 : 229 ، والبداية والنهاية 6 : 73 .
( 2 ) في الأصل : " عندها " والمثبت عن مجمع الزوائد 9 : 229 ، وفي إرشاد
الساري 6 : 341 ومعالم التنزيل 6 : 72 وتفسير ابن كثير 6 : 70 والتاج 4 : 189
" ما رأيت عليها أمرا قط أغمصه عليها " .