وقال :
القصر فالنخل فالجماء بينهما * أشهى إلى القلب من أبواب جيرون ( 1 )
إلى البلاط فما حازت قرائنه * دور نزحن عن الفحشاء والهون ( 2 )
قد يكتم الناس أسرارا فأعلمها * ولا ينالون حتى الموت مكنوني ( 3 )
( إني مررت لما زال منا في شبيبتنا ) * مع الرجاء لعل الدهر يدنيني ( 4 )
وقال :
بكى أحد إذ فارق النوم أهله * فكيف بذي وجد من القوم آلف
من اجل أبي بكر جلت عن بلادنا * أمية ، والأيام ذات تصارف
وقال :
أيها الراكب المقحم في السير * إذا جئت يلبنا فبراما
أبلغيه عني وإن شطت الدار * بنا عن هوى الحبيب السلاما
ما أرى إن سألت إن إليه * يا خليلي لمن بحمص مراما
تلك دار الحبيب في سالف الدهر * سقاها الاله ربي الغماما
زانها الله واستهل بها المزن * ولج السحاب فيها وداما
ربما قد رأيت فيها حسانا * كالتماثيل آنسات كراما
هامش
( 1 ) البيت مضطرب النسخ . والمثبت عن الأغاني 1 : 11 ط . دار الكتب . والقصر
الذي عناه في هذا الشعر قصر سعيد بن العاص بالعرصة ، والنخل الذي عناه نخل كان
لسعيد هناك بين قصره وبين الجماء ، وهي أرض كانت له كذلك . وأبواب جيرون بدمشق .
( 2 ) ويروى فيه " حاذت قرائته " : من المحاذاة . والقرائن : دور كانت لبني سعيد
ابن العاص متلاصقة " سميت بذلك لاقترانها
( 2 ) نزحن : بعدن . الهون : الهوان .
( 3 ) في الأصل : قد يكتم الناس أسرارا وأعلمها * فلا ينال طوال الدهر مكنون
والمثبت عن الأغاني 1 : 11 . والمكنون : المستور الخفي وهو مأخوذ من الكن .
( 4 ) هذا البيت مضطرب الوزن ، وقد أثبتناه كما ورد في الأصل ( المدقق ) .