عبد الأعلى ( 1 ) السامي قال ، حدثنا سعيد الجريري ( 2 ) ، عن
عبد الله بن شقيق رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان
يحرسه أصحابه حتى نزلت هذه الآية : " والله يعصمك من الناس " ( 3 )
فخرج إلى الناس فقال : أيها الناس الحقوا بملاحقكم ، فإن الله
عز وجل قد عصمني من الناس .
* حدثنا عثمان بن عبد الوهاب قال ، حدثنا مروان بن معاوية ،
عن عاصم بن محمد بن زيد ، عن محمد بن كعب القرظي قال :
أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحرس ، فنزلت : ( والله يعصمك
من الناس " ، فترك الحرس .
* حدثنا محمد بن مسلم ، قال ، حدثنا أبو بكر بن عياش ،
عن عاصم بن أبي النجود ، عن الحارث بن حسان البكري قال :
قدمت المدينة فإذا النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر ، وإذا بلال
متقلد بالسيف ، وإذا رايات سود ، فقلت : ما هذه الرايات ؟
قالوا : هذا عمرو بن العاص قدم من غزوة ذات السلاسل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين عن الخلاصة للخزرجي ص 186 وهو عبد الأعلى بن عبد الأعلى
السامي أبو محمد البصري روى عن يونس والجريري ، وثقه ابن معين .
( 2 ) الجريري : سعيد بن إياس الجريري - بضم الجيم - أبو مسعود البصري
روى عن أبي الطفيل وأبي عثمان المهدي وأبي نضرة ، وعنه شعبة والنوري قال ابن سعد
مات سنة أربع وأربعين ومائة ( الخلاصة للخزرجي ص 115 ) .
( 3 ) سورة المائدة آية رقم 67 .
( 4 ) غزوة ذات السلاسل : وكان من شأنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
بلغه أن جمعا من قضاعة قد تجمعوا يريدون المدينة ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم
عمرو بن العاص رضي الله عنه - وذلك بعد إسلامه بسنة - وعقد له لواء أبيض ، وجعل
معه راية سوداء ، في ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار ، ومعهم ثلاثون فرسا ، ثم
أمدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بأبي عبيدة بن الجراح في مائتين من سراة
المهاجرين والأنصار ، منهم أبو بكر وعمر ، وسميت ذات السلاسل لأنها أرض
بها ماء يقال له السلاسل ، وقال ابن حجر : المشهور أنها بفتح الأولى ، وقيل سمي
المكان بذلك لأنه كان به رمل بعضه على بعض كالسلسلة ، وقيل لان المشركين ارتبط
بعضهم إلى بعض مخافة أن يغزوا والمكان وراء ذات القرى أو وادي القرى من المدينة
على عشرة أيام ، وكانت في جمادي الآخرة سنة ثمان على الخلاف ( انظر شرح المواهب
للزرقاني 2 : 277 - 280 والسيرة الحلبية 2 : 313 وحاشيته ) .