ففؤادي من ذكر قومي حزين * ودموعي على الذرى سجام
أقر قومي السلام إن جئت قومي * وقليل مني لقومي السلام
وقال :
سقى الله أكناف المدينة مسبلا * ثقيل التوالي من معين الأوائل
أحس كأن البرق في حجزاته * سيوف ملوك في أكف الصياقل
ويا ليت شعري هل تغير بعدنا * بقيع المصلى أم بطون المسابل
أم الدور أكناف البلاط كعهدنا * ليالي لاطتنا بوشك التزايل
يجد لي البرق اليماني صبابة * تذكر أيام الصبا والخلائل
فإن تك دار غربت عن ديارنا * فقد أبقت الأشجان صفو الوسائل
وقال :
إن ردي نحو المدينة طرفي * حين أيقنت أنه التوديع
زادني ذاك عبرة واشتياقا * نحو قومي والدهر قدما ولوع
كلما أسهلت بنا العيس بينا * وبدا من أمامهن مليع
ذكر ما تزال تتبع قومي * ففؤادي به لذاك صدوع
وقال :
بكى أحد لما تحمل أهله * فسلع فبيت العز عنه تصدعوا ( 1 )
ونرحل نحو الشام ليست بأرضنا * ولا بد منها والأنوف تجدع
على أثر البيض الذين تحملوا * لمقليهم منا جميعا فودعوا
هامش
( 1 ) في الأغاني 1 : 27 :
بكى أحد لما تحمل أهله * فسلع فدار المال أمست تصدع
وبالشام إخواني وجل عشيرتي * فقد جعلت نفسي إليهم تطلع