وتبدلت من مساكن قومي * والقصور التي بها الآطام ( 1 )
كل قصر مشيد ذي أواس * تتغنى على ذراه الحمام ( 2 )
وبأهلي بدلت لخما وعكا * وجذاما وأين مني جذام ( 3 )
أقطع الليل كله باكتئاب * وزفير فما أكاد أنام ( 4 )
نحو قومي إذ فرقت بيننا الدار * وحادت عن قصدها الأحلام
حذرا أن يصيبهم عنت الدهر * وحرب يشيب منها الغلام ( 5 )
ولقد حان أن يكون لهذا الدهر * عنا تباعد وانصرام
ولحي بين العريض وسيع * حيث أرسى أوتاده الاسلام
كان أشهى إلي قرب جوار * من نصارى ( في ) دورها الأصنام ( 5 )
يضربون الناقوس في كل فجر * في بلاد تنتابها الأسقام
هامش
( 1 ) الشطر الثاني من هذا البيت مضطرب في الأصل . والاثبات عن الأغاني 1 : 28
- الآطام : جمع أطم ، وهي القصور والحصون ، وقال الأصمعي : الآطام : الدور
المسطحة السقوف .
( 2 ) في الأصل " تتداعى على ذراه الحمام . . . والمثبت عن الأغاني 1 : 28
ط . دار الكتب .
وفي رواية لابن عمار ذي أواش بالشين المعجمة كأنه أراد به أن هذه القصور
موشاة أي منقوشة . و " أواس " رواية ابن إسحاق ، واحدها آس وهو الأصل .
( 3 ) في الأصل " وبقومي بدلت لحما وعكا " والشطر الثاني مضطرب والاثبات
عن الأغاني 1 : 28 - عك - بفتح أوله - قبيلة يضاف إليها مخلاف باليمن - لخم
وجذام : قبيلتان معروفتان ( الأغاني 1 : 28 حاشية رقم 1 ) .
( 4 ) في الأصل " أقطع الليل كله ذكريات " . واشتياقا فما أكاد أنام . وما أثبتناه
عن الأغاني 1 : 29 ط . دار الكتب .
( 5 ) في الأغاني ط ص 29 " خشية أن يصيبهم عنت الدهر وحرب يشيب منها الغلام .
( 6 ) إضافة يستقيم بها الوزن .