رضي الله عنه قال : إنما سميت " ثنية الوداع " ، لان رسول الله صلى
الله عليه وسلم أقبل من خيبر ومعه المسلمون قد نكحوا النساء نكاح
المتعة ، فلما كان بالمدينة قال لهم : دعوا ما في أيديكم من نساء
المتعة . فأرسلوهن ، فسميت " ثنية الوداع " .
( ذكر دار هشام بن عبد الملك التي كان بنى ، وقصر خل ( 1 ) ،
وقصر بني جديلة )
* قال أبو غسان : كان الذي هاج هشام بن عبد الملك على بناء
داره التي كانت بالسوق ، أن إبراهيم بن هشام بن إسماعيل كان
خال هشام بن عبد الملك ، وكان ولاه المدينة ، فكتب إليه إبراهيم
فذكر أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما بنى دارين بسوق
المدينة ، يقال لإحداهما " دار القطران " والأخرى " دار النقصان "
وضرب عليهما الخراج ، وأشار ( 2 ) عليه أن يبني دارا يدخل فيها
سوق المدينة ، فقبل ذلك هشام وبناها ، وأخذ بها السوق كله .
وجعل لها بابا شاميا خلف شامي زاوية دار عمر بن عبد العزيز بالثنية
ثم جعل بينها وبين دار عمر بن عبد العزيز عرضا ثلاث أذرع ،
ثم وضع جدارا آخر وجاه هذا الجدار ، ثم زاد الأساس بينه وبين
الدور كلها ثلاثة أذرع ، حتى الزقاق الذي يقال له زقاق ابن حبين ،
جعل عليه بابا ، وجعل على الزقاق - الذي يقال له زقاق بني ضمرة ،
عند دار آل أبي ذئب - بابا ، ثم جعل على الزوراء خاتم البلاط ( بابا ) ( 3 ) ،
ثم مد الجدار حتى جاء به على طيقان دار القطران الأخرى الغربي ،
هامش
( 1 ) في الأصل " قصر خلي " والمثبت عن وفاء الوفا 2 : 360 .
( 2 ) في الأصل " أشير " والتصويب عن وفاء الوفا 2 : 750 محيي الدين .
( 3 ) إضافة عن وفاء الوفا 2 : 751 محيي الدين .