تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
رضي الله عنه قال : إنما سميت " ثنية الوداع " ، لان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل من خيبر ومعه المسلمون قد نكحوا النساء نكاح المتعة ، فلما كان بالمدينة قال لهم : دعوا ما في أيديكم من نساء المتعة . فأرسلوهن ، فسميت " ثنية الوداع " . ( ذكر دار هشام بن عبد الملك التي كان بنى ، وقصر خل ( 1 ) ، وقصر بني جديلة ) * قال أبو غسان : كان الذي هاج هشام بن عبد الملك على بناء داره التي كانت بالسوق ، أن إبراهيم بن هشام بن إسماعيل كان خال هشام بن عبد الملك ، وكان ولاه المدينة ، فكتب إليه إبراهيم فذكر أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما بنى دارين بسوق المدينة ، يقال لإحداهما " دار القطران " والأخرى " دار النقصان " وضرب عليهما الخراج ، وأشار ( 2 ) عليه أن يبني دارا يدخل فيها سوق المدينة ، فقبل ذلك هشام وبناها ، وأخذ بها السوق كله . وجعل لها بابا شاميا خلف شامي زاوية دار عمر بن عبد العزيز بالثنية ثم جعل بينها وبين دار عمر بن عبد العزيز عرضا ثلاث أذرع ، ثم وضع جدارا آخر وجاه هذا الجدار ، ثم زاد الأساس بينه وبين الدور كلها ثلاثة أذرع ، حتى الزقاق الذي يقال له زقاق ابن حبين ، جعل عليه بابا ، وجعل على الزقاق - الذي يقال له زقاق بني ضمرة ، عند دار آل أبي ذئب - بابا ، ثم جعل على الزوراء خاتم البلاط ( بابا ) ( 3 ) ، ثم مد الجدار حتى جاء به على طيقان دار القطران الأخرى الغربي ،
هامش
( 1 ) في الأصل " قصر خلي " والمثبت عن وفاء الوفا 2 : 360 . ( 2 ) في الأصل " أشير " والتصويب عن وفاء الوفا 2 : 750 محيي الدين . ( 3 ) إضافة عن وفاء الوفا 2 : 751 محيي الدين .
تاريخ المدينة — صفحة 270 | ابن شبة النميري / فهيم محمد شلتوت