تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
( ما جاء في ثنية الوداع وسبب ما سميت به ( 1 ) * قال أبو غسان ، حدثني عبد العزيز بن عمران ، عن عامر عن جابر قال : كان لا يدخل المدينة أحد إلا عن طريق واحد من ثنية الوداع ، فإن لم يعشر ( 2 ) بها مات قبل أن يخرج منها ، فإذا وقف على الثنية قيل " قد ودع " فسميت ثنية الوداع ، حتى قدم عروة بن الورد العبسي فقيل له : عشر بها ( فلم يعشر ( 3 ) ، ثم أنشأ يقول : لعمري لئن عشرت من خشية الردى * نهاق الحمير إنني لجزوع ثم دخل ، فقال : يا معشر اليهود ، ما لكم وللتعشير ؟ قالوا : إنه لا يدخلها أحد من غير أهلها فلم يعشر بها إلا مات ، ولا يدخلها أحد من غير ثنية الوداع إلا قتله الهزال . فلما ترك عروة التعشير تركه الناس ، ودخلوا من كل ناحية . * قال أبو غسان ، وأخبرني عبد العزيز بن عمران ، عن أيوب ابن سيار ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد الله
هامش
( 1 ) ثنية الوداع : في مراصد الاطلاع 1 : 301 " بفتح الواو ، وهو اسم موضع ثنية مشرقة على المدينة يطؤها من يريد مكة " . وفي خلاصة الوفاء ص 361 . حاشية رقم 2 قال السمهودي : هي الموضع الذي عليه القرين ، ويقال له اليوم القرين التحتاني ، ويقال له أيضا كشك يوسف باشا ، لأنه هو الذي نقر الثنية ومهد طريقها سنة 1914 م وفي سبب تسميتها ما روي عن جابر قال : أنه كان لا يدخل أحد المدينة إلا من ثنية الوداع ، فإن لم يعشر بها مات قبل أن يخرج ، فإذا وقف على الثنية قيل قد ودع ، فسميت ثنية الوداع . وعن عياض سميت بذلك لتوديع النساء اللاتي استمتعوا بهن عند رجوعهم من خيبر ( وفاء الوفا 2 : 275 ، خلاصة الوفاء ص 361 ) . ( 2 ) يعشر : ينهق عشرة أصوات في طلق واحد ( وفاء الوفا 2 : 559 ) . ( 3 ) سقط في الأصل والإضافة عن ( وفاء الوفا 2 : 275 ط . الآداب ) .