( ما جاء في ثنية الوداع وسبب ما سميت به ( 1 )
* قال أبو غسان ، حدثني عبد العزيز بن عمران ، عن عامر عن جابر
قال : كان لا يدخل المدينة أحد إلا عن طريق واحد من ثنية الوداع ،
فإن لم يعشر ( 2 ) بها مات قبل أن يخرج منها ، فإذا وقف على الثنية
قيل " قد ودع " فسميت ثنية الوداع ، حتى قدم عروة بن الورد
العبسي فقيل له : عشر بها ( فلم يعشر ( 3 ) ، ثم أنشأ يقول :
لعمري لئن عشرت من خشية الردى * نهاق الحمير إنني لجزوع
ثم دخل ، فقال : يا معشر اليهود ، ما لكم وللتعشير ؟ قالوا :
إنه لا يدخلها أحد من غير أهلها فلم يعشر بها إلا مات ، ولا يدخلها
أحد من غير ثنية الوداع إلا قتله الهزال . فلما ترك عروة التعشير
تركه الناس ، ودخلوا من كل ناحية .
* قال أبو غسان ، وأخبرني عبد العزيز بن عمران ، عن أيوب
ابن سيار ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد الله
هامش
( 1 ) ثنية الوداع : في مراصد الاطلاع 1 : 301 " بفتح الواو ، وهو اسم موضع
ثنية مشرقة على المدينة يطؤها من يريد مكة " . وفي خلاصة الوفاء ص 361 . حاشية
رقم 2 قال السمهودي : هي الموضع الذي عليه القرين ، ويقال له اليوم القرين التحتاني ،
ويقال له أيضا كشك يوسف باشا ، لأنه هو الذي نقر الثنية ومهد طريقها سنة 1914 م
وفي سبب تسميتها ما روي عن جابر قال : أنه كان لا يدخل أحد المدينة إلا من ثنية
الوداع ، فإن لم يعشر بها مات قبل أن يخرج ، فإذا وقف على الثنية قيل قد ودع ،
فسميت ثنية الوداع .
وعن عياض سميت بذلك لتوديع النساء اللاتي استمتعوا بهن عند رجوعهم من خيبر
( وفاء الوفا 2 : 275 ، خلاصة الوفاء ص 361 ) .
( 2 ) يعشر : ينهق عشرة أصوات في طلق واحد ( وفاء الوفا 2 : 559 ) .
( 3 ) سقط في الأصل والإضافة عن ( وفاء الوفا 2 : 275 ط . الآداب ) .